31 منظمة إقليمية و دولية تراسل السلطات الجزائرية بشأن قمع المجتمع المدني

sample-ad

راسلت منظمات إقليمية و دولية غير حكومية الدولة الجزائرية بشأن الحملة القمعية المقلقة والمكثفة ضد المجتمع المدني الجزائري، والتي تستهدف النشطاء السلميين والصحفيين، بما في ذلك الاعتقال التعسفي، و دعتها إلى “معالجة هذه التطورات المقلقة”.

وأدانت المنظمات الموقعة على البيان الذي نشرته الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان “الاعتقال التعسفي وغير القانوني والاحتجاز والملاحقة القضائية للصحفيين والمدافعين عن حقوق الإنسان والمجتمع المدني وغيرهم من النشطاء السلميين لمجرد التعبير عن آرائهم أو احتجاجهم السلمي أو دعوتهم إلى التغيير الديمقراطي”.

ودعت هذه المنظمات في بيانها، الحكومة الجزائرية إلى “الإفراج الفوري وغير المشروط عن هؤلاء المحتجزين تعسفا، ووقف جميع أعمال الترهيب والملاحقات القضائية ضدهم”.

و طالبت بـ”ضمان الحق في حرية التعبير والحق في التجمع السلمي على النحو المشار له في الدستور الجزائري، وبما يتناسب مع ضمانات العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية الذي صادقت عليه الجزائر”.

و جاء في البيان أنه “في أوت الماضي، صدر الحكم على الصحفيَّين – عبد الكريم زغيليشي وخالد دراريني – بالسجن لمدة عامين للأول وثلاثة أعوام للثاني. بينما يظل المدافع عن حقوق الإنسان والناشط عبد الله بن نعوم رهن الاحتجاز السابق للمحاكمة منذ ديسمبر 2019، على الرغم من تدهور حالته الصحية. وفي 21 جوان من هذا العام صدر الحكم على المعارضة أميرة بوراوي بالسجن لمدة عام، بينما في 19 من الشهر نفسه، تعرض حوالي 500 متظاهرًا سلميًا لاعتقالات تعسفية جماعية”.

و ليضيف “إن ملاحقة السلطات الجزائرية ومضايقاتها المستمرة للمجتمع المدني والصحفيين تقوض حقوق الإنسان بينما تشرَع البلاد في عملية التحول الديمقراطي، قبل استفتاء دستوري مقرر عقده في الأول من نوفمبر القادم. كما تعرّض هذه الملاحقة صحة الأفراد المحتجزين للخطر بسبب تزايد خطر الإصابة بوباء كوفيد-19 ومخاوف من تفشيه في السجون الجزائرية، لا سيما بعد الإفادة بـ وفاة اثنين من المعتقلين مؤخرا وإصابة ثمانية آخرين على الأقل بالفيروس داخل السجون الجزائرية”.

في الجلسة الـ 44 لمجلس حقوق الإنسان بالأمم المتحدة، حثت منظمات المجتمع المدني المجلس على التدقيق في الوضع في الجزائر، وفي غضون أقل من شهر – بين 30 مارس و 16 أبريل 2020 – تلقت الحكومة الجزائرية ثلاث رسائل من منصات أممية متعددة بشأن الاعتقالات التعسفية والعنيفة والمحاكمات الجائرة والانتقام من المدافعين عن حقوق الإنسان والنشطاء السلميين.

ورغم إعلان الرئيس الجزائري دعمه لحوار مفتوح مع الحراك ورغبته في الابتعاد عن الممارسات القمعية السابقة “التي تلت الانتخابات المثيرة للجدل في ديسمبر 2019، فالواقع على الأرض يظهر أن مستوى القمع زاد بشكل كبير”. فمنذ تفشي وباء كوفيد-19 وتعليق الحراك في الجزائر، “ارتفعت وتيرة الملاحقات التعسفية والمضايقات بحق الصحفيين والنشطاء السلميين والمدافعين عن الحقوق والمواطنين الذين يعبرون عن آراء معارضة.

وبين مارس جويلية 2020، تقدر الجماعات الحقوقية المحلية أن 200 شخصًا على الأقل قد تعرضوا للاعتقالات التعسفية بسبب تعبيرهم عن رأيهم أو لدعمهم الحراك، في حين تمت مقاضاة أكثر من 1,400 شخصًا على خلفية الاحتجاجات منذ انطلاق الحراك في فبراير 2019. واعتبارًا من 25 أوت 2020،
ووفقًا للجنة الوطنية للإفراج عن المعتقلين، يقبع 44 شخصًا على الأقل وراء القضبان بعد اعتقالهم تعسفيًا بسبب التعبير عن رأيهم. وفي 19 يونية 2020، تعرض حوالي 500 متظاهرًا سلميًا لاعتقالات تعسفية جماعية.

ونهار الأحد، أدان القضاء الجزائري الناشط إبراهيم لعلامي بعقوبة 3 سنوات حبسا نافذا، كما أصدر عقوبة أخرى في حق برلماني سابق مدتها عام مع إصدار أمر بالإيداع في حق الأخير.

هؤلاء النشطاء والصحفيون السلميون تصدر الأحكام بحقهم بناء على تهم غامضة مثل “إضعاف الروح المعنوية للجيش” أو “تقويض الوحدة الوطنية” أو “الإساءة إلى الرئيس”، وذلك بسبب ممارسة حقهم في حرية التعبير أو التجمع السلمي. وقد سبق وشجب الاتحاد الوطني للقضاة مؤخرًا هذا اللجوء التعسفي إلى الحبس الاحتياطي.

مهني عبدالمجيد.

المنظمات الموقعة:

أديل سوز
مركز الصحفيين الأفغان
مركز حرية المعلومات في أفريقيا
أمريكيون من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان في البحرين
منظمة العفو الدولية
منظمة المادة 19
بايتس للجميع
مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان
المركز الكمبودي لوسائل الإعلام المستقلة
الشبكة الدولية لحقوق رسامي الكاريكاتير
التحالف العالمي لمشاركة المواطنين- سيفيكس
التعاون في السياسة الدولية لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات لشرق وجنوب أفريقيا
لجنة احترام الحريات وحقوق الإنسان في تونس
لجنة حماية الصحفيين
إليكترونيك فرانتير فاونديشن
مركز جلوب الدولي
مبادرة حرية التعبير – تركيا
الفيدرالية الدولية لحقوق الإنسان
اتحاد الصحفيين الدولي
المركز الصحفي الدولي
المعهد الدولي للصحافة
الخدمة الدولية لحقوق الإنسان
مؤسسة مهارات
المؤسسة الإعلامية لغرب أفريقيا
المعهد الإعلامي للجنوب الأفريقي
تحالف الإعلام والترفيه والفن
ميتامورفوسيس
رابطة أخبار جزر المحيط الهادئ
مراسلون بلا حدود
منظمة إعلام جنوب شرق أوروبا
الرابطة العالمية للمؤسسات الإذاعية المجتمعية

 

sample-ad

Facebook Comments

POST A COMMENT.