10 معلمات يتعرضن للعنف والاغتصاب ببرج باجي مختار : متى يتم ردع وتجريم كل أشكال العنف اللفضي والكتابي والجسدي ضد المرأة ؟

الجزائر تحت صدمة عنيفة. عشرة معلمات في الطور الابتدائي يتعرضن للتعنيف والاغتصاب في برج باجي مختار، أقصى جنوب الجزائر.

الأمر الفضيع حصل في المدرسة الابتدائية رقم 10، ليلة16 إلى 17 ماي حين تسلل عدد من الشباب إلى شقتهن الوظيفية الكائنة في حرم المدرسة والقيام بالعمل الفضيع.

الضحايا تم نقلهن إلى المستشفى في حالة نفسية وجسدية يرثى لها.

تأتي هذه الفاجعة في وقت تعرف فيه المرأة الجزائرية ظاهرة تعنيف لا سابقة لها. حيث سجلت المنظمات الحقوقية والنضالية النسوية تزايدا رهيبا في عدد الاعتداءات على النساء، منها عشرات الاغتيالات وبابشع الطرق، ناهيك عن الاختطافات.

كثيرا ما دقت المنظمات النسوية وعدد من الحقوقيين ناقوس الخطر لتتحرك الجهات المختصة وينتفض المجتمع في الاتجاه الذي يضمن توقيف هذه النزعة المعادية للنساء، ولكن دون جدوى. فأمن المرأة أصبح آخر اهتمام في حلقة تركيز السياسات العامة وآخر اهتمام في مخيلات المجتمع. بل أصبحت في معظم الخطابات الدينية المتداولة موضوع تهجم وتجريم، حيث أصبحت المرأة تقدم كينبوع كل المشاكل والآفات التي يعاني منها المجتمع الرديئ.

لقد حان وقت ردع أي تهجم جسدي أو لفضي على المرأة مهما كانت صفتها. إن تجريم خطابات التقليل من شأن المرأة اوالتعرض لها بالتقزيم والشتم والوصف الدنيئ بمعيار التصرف واللباس والفكر أمر مستعجل. لأن كل هذا التيار الجارف ضد المرأة يبدأ بصناعة فكرة معادية وينتهي بفعل شنيع كالذي سجلناه في برج باجي مختار، وقبله بتمنراست وغيرهما.

نبيلة براهم