يبقى خالد درارني رمزا لحرية الصحافة في الجزائر.

 

من زنزانته التي تحمل رقم 85 ، بالمؤسسة العقابية القليعة ، وجه الصحفي خالد درارني رسالة للرأي العام ، يشكر فيها كل المتضامنين معه في الجزائر والخارج، و يطمئنهم من خلالها أن تسعة أشهر من السجن لم تؤثر على معنوياته.

و جاء في رسالته المنشورة في الصفحة التي تحمل إسمه : “أحيي وأشكر كل المتضامنين معي في الجزائر وخارجها، معنوياتي مرتفعة منذ ولادتي، لا سجن الحراش الذي قضيت فيه ليلة واحدة ولا سجن القليعة أين أنا متواجد منذ تسعة أشهر يمكنه أن يحبط من معنوياتي”

وأضاف الصحفي في رسالته “مساندتكم وتعاطفكم معي ومع معتقلي الرأي في كل أرجاء الوطن وتمسككم بقضية حرية الصحافة وسام شرف سيبقى راسخا في ذهني وفي قلبي، حافظوا على ذويكم وعلى مبادئكم، شكرا لكم”.

حكم على الصحفي خالد درارني، الذي يشغل منصب مدير موقع “قصبة تريبون” ومراسل قناة “تي في 5 موند” الفرنسية ومنظمة مراسلون بلا حدود في الجزائر ، بالسجن لمدة ثلاث سنوات نافذة وغرامة مالية قدرها 50 ألف دينار (330 يورو) ، قبل صدور حكم الاستئناف الذي يقضي بإدانته بالسجن عامين مع النفاذ في انتظار قرار المحكمة العليا بعد النظر في الطعن بالنقض الذي تقدم به محاموه.

ويقضي درارني عقوبة السجن بعامين مع النفاذ في سجن القليعة (غرب العاصمة الجزائرية) بعد إدانته بتهم “التحريض على التجمهر غير المسلح والمساس بالوحدة الوطنية” على خلفية تغطيته لمظاهرة الحراك الوطني في 7 مارس الماضي في العاصمة الجزائر.

وقد أثار اعتقاله ثم الحكم عليه شجبا واسعا في الجزائر وعلى المستوى الدولي. حيث أصبحت قضية خالد درارني رمزا لحرية الصحافة في الجزائر وسط تعبئة محلية ودولية من أجل الإفراج عنه، و قال عنه الأمين العام لمنظمة “مراسلون بلا حدود” كريستوف دولوار “أرادت السلطات الجزائرية أن تجعل منه عبرة لتخويف الصحافيين في الجزائر” لكنها “جعلت منه رمزا، رمزا للدفاع عن حرية الصحافة”.

وبحسب الترتيب الذي وضعته “مراسلون بلا حدود” والمتعلّق باحترام حرّية الصحافة لسنة 2020، تحتلّ الجزائر المركز 146 (من بين 180 دولة)، بحيث تراجعت خمسة مراكز مقارنة بسنة 2019، و27 مركزا مقارنة بسنة 2015.

مهني عبدالمجيد.