ياسين تواتي : الشاب الحر الذي يسهر وحيدا على شعلة الثورة الشعبية في الجلفة

هناك من الإرادات الثورية ما لا تكسّرها أمواج التخوين و لا حملات التعنيف و القمعن لأنها نابعة من إرادة راسخة لا تزحزحها رياح التشاؤم . و الشاب ياسين تواتي القاطن بالجلفة من هذه الطينة التي ينبع منها إلا كبار الوطن و القوم.

في ولاية الجلفة التي أدار أهلها ظهورهم للثورة المباركة تحت وطئ الحملات الاعلامية للثورة المضادة و ضغط الأعيان المستفيدين من ريع النظام و ابهار الوعود اللامتناهية  بجعل الهضاب العليا و السهبية جنات نعيم، بقي ياسين تواتي يناضل وحده في شوارع الجلفة و يسهر لوحده على ابقاء شعلة الثورة الشعبية المباركة مضيئة إلى يوم تعود الصحوة و يخرج عرش اولاد نايل من غرف التنويم السياسي التي أُُقحموا داخلها و يقفون على حقائق الحكم البائس.

في الجمعة الماضية، تظاهر ياسين تواتي وحده في شوارع الجلفة و تعرض إلى تعنيف من قبل بلطجية النظام و كاد أن يفقد بصره. و لكنه واصل مسيرته و وعد معتديه بالعودة كل جمعة إلى أن يسقط حكم العسكر.

و وصل الأمر بياسين تواتي إلى تسجيل فيديو مؤثر جدا، دعا فيه كل الشعب الجزائري إلى الذهاب إلى الجلفة للتظاهر هناك كي لا تبقى ولايته على هامش التاريخ ، متأسفا على الغياب الكلي للحراك في عاصمة اولاد نايل.

النداء لقي استجابة من أربعة مواطنين. و استطاع ياسين تواتي و رفقاءه الأربعة تنظيم المسيرة ال46 في الشوارع الرئيسية للجلفة، مرددين شعارات الثورة السلمية غير مكترثين بقلة العدد. و هم مؤمنون أن الحراك سيعود إلى زخمه في الأسابيع المقبلة، و أن دورهم التاريخي هو ابقاء الشعلة الثورية مضيئة في الهضاب العليا.

نبيلة براهم

Facebook Comments

POST A COMMENT.