وسائل اعلامية تفشي أسرار التحقيق القضائي : فتح التحقيق لكشف الأطراف التي أفشت الأسرار قضية مستعجلة

انحراف اعلامي خطير قامت به بعض وسائل الإعلام بافشاء سرية التحقيق المتعلق بقضية الطفل سعيد شتوان ، وعدم احترام قرينة البراءة التي يكفلها القانون. ويستلزم هذا الخرق الواضح للقانون والتعدي على حقوق الغير فتح تحقيق فوري ومتابعة قضائية من قبل النيابة العامة لكشف الجهات التي أفشت الأسرار ومعاقبتهم وفق القانون.

قنوات معروفة بعدم احترامها لأخلاقيات مهنة الصحافة، بضلوعها في أكثر من مناسبة في التشهير والقذف في حق شخصيات سياسية وأحزاب ومنظمات تحت الصمت الرهيب لسلطة السمعي البصري، أفشت أسرار التحقيق القضائي المباشر للوقوف على خلفيات الفيديو الذي أحدث ضجة وطنية وعالمية، وبثت أخبار لم يفصل فيها القضاء تمس بكرامة وسمعة أشخاص يتمتعون بقرينة البراءة.

وقد ندد نائب رئيس رابطة حقوق الانسان، سعيد صالحي، في تغريدة له بالحكم الصادر مسبقا من قبل وسائل اعلام في حق محمد تاجاديت ورفقائه. وأعرب عن أمله أن يحنكم القضاة إلى ضمائرهم في تناول القضية .

في حين أوضح المحامي جمال بن يوب أن ” افشاء إجراءات التحقيق معاقب عليه باحكام المادة 303 من قانون العقوبات“. وأضاف الحقوقي ، وهو أحد أعضاء هيئة الدفاع عن معتقلي الرأي في الجزائر، قائلا : ” إجراء التحقيق في سرية و كتمان عملا بالمادة 11 من قانون الإجراءات الجزائية”

وأكد في توضيحه القانوني أن ” كل من ساهم في التحقيق كقاضي التحقيق أو اتصل به كأعضاء النيابة العامة و الضبط القضائي و الخبراء و المترجمين، بالحضور أو الإطلاع على الأوراق أن يلتزم بالسر المهني و إلا تعرض لجريمة إفشاء السر المهني و المعاقب عليها في المادة 303 قانون العقوبات الجزائري، و هذا ما نصت عليه المادة 11/2 من قانون الإجراءات الجزائية”.

عبد الحميد لعايبي