وزير الشؤون الدينية يستنجد بأحد ركائز الفكر السلفي الوهابي للطلب بعدم جواز مخالفة رأي الحاكم

sample-ad

وزير الشؤون الدينية الجزائري يفتي على أثير القناة الاذاعية الأولى عدم جواز ابداء الرأي المخالف في المكان العام و على منصات التواصل الاجتماعي. و رافع من أجل وجوب اتباع رأي ولي الأمر.

و يأتي هذا التصريح الخطير، في سياق تعليقه عن خرجات الإمام المثير للجدل شمس الدين بوروبي، استنادا لرأي شائع في الفكر الوهابي السعودي القاضي بعدم جواز عصيان وليّ الأمر. و هي قراءة سياسوية للدين ضابرة في تاريخ جدليات الفكر الاسلامي، روّج لها البلاط الملكي السعودي في عصرنا باستعانة شيوخ التيار الوهابي لابعاد كل مخاطر الثورة الشعبية على أسرة آل سعود. و قامت عدة أنظمة مستبدّة في العالم الاسلامي بالتقاط الفكرة و الترويج لها في منابرها الوطنية الدينية.

و وصف عدد من المفكرين الاسلاميين المعتدلين و المناهضين للفكر السلفي الوهابي المتزمّت فتوى ” عدم جواز الخروج عن ولي الأمر و مخالفة رأيه “بالنقيض التام لمبادئ الاختلاف و الاجتهاد و الحرية التي كرسها النص الإلاهي المقدّس.

و تعتبر هذه سابقة أولى في تبني مسؤول رسمي جزائري لأحد ركائز الفكر السلفي بعدما كانت تنحصر في بلادنا في خانة خطابات الممثلين الغير رسميين له كالشيخ فركوس و عبد الفتاح حمداش و غيرهم.

و تأتي خرجة وزير الشؤون الدينية هذه لتعيد طرح قضية خطر توظيف الدين في المجال السياسي على البساط.

عبد الحميد لعايبي

sample-ad

Facebook Comments

POST A COMMENT.