وزير التجارة يستيقض على كابوس و يتهم الموالين : ” اخدعتوني. وين راهم ال28 مليون غنم اللي احكيتو لي عليها ؟ “

كتب وزير التجارة تغريدة في صفحته الرسمية أقل ما يقال عنها أنها لا تليق بمستوى وزير في حكومة و إن كانت غير شرعية.

و بلهجة غير مالوفة، هاجم  وزير التجارة كمال رزيق الموالين متهما إياهم بخداعه فيما يخص جلب لحوم منطقة الجنوب إلى الشمال. إذ كتب الوزير :  “سؤال محير .. أين 28 مليون رأس غنم التي تكلم عليها الموالون ومهنيي هذه الشعبة ؟ .. أين وعودكم لي بأنكم ستبيعون هذه السنة بأسعار معقولة؟”.

وأضاف الوزير “الآن عرفت لماذا حاربتموني لما طلبت السماح بجلب لحوم منطقة الجنوب لولايات تندوف، أدرار، تمنراست واليزي إلى الشمال ، بحجة أنها مريضة .. الظروف الخاصة التي نعيشها الآن منعتني من تجسيد المشروع”.

وتابع رزيق “أقولها الآن .. عرفت لماذا حاربتموني بسبب مناداتي بسعر لحم معقول للزوالي في شهر رمضان والأيام بيننا ……… إن شاء الله بعد نهاية هذا الوباء سوف أحيي مشروع نقل لحوم الجنوب إلى الشمال من جديد”.

و جاءت خرجة وزير التجارة لتكشف مدى سطحية معالجة الوزارة للأمور العامة. إذ كيف يمكن لمسؤول حكومي أن يبني سياسته التجارية على أساس كلام موالين تبادل معهم أطراف الحديث في سوق ماشية ؟ أو التقاهم في مكتبه بالوزارة ؟

الأصول المتعارف عليها في التسيير الناجع للقطاعات الوزارية هي الارتكاز على معطيات رقمية مدونة و تم التحقيق في مصداقيتها من قبل مصالح مختصة. و هو ما لم يقم به كمال رزيق الذي ظهر على بعد أميال من مبادئ التسيير.

و جاءت خرجة الوزير بهذا الرعب بعدما كشفت واقع الأسواق أن وعده بتوفير اللحوم ب800 دج للكيلغرام كلام فارغ لا يمكن تحقيقه. و ذهب بعض رواد الانترنت إلى حد التهكم بتصريحه و قول أن الوزير كان يعني بالسعر المذكور ثمن رطل اللحم.

و لُقّب وزير التجارة في منصات التواصل الاجتماعي ب” وزير السيلفي ” بعدما حوّل خرجاته الميدانية إلى فرص لالتقاط الصور في اماكن الزيارة و نشرها في صفحته بدل العمل في سبيل ردم الثغرات و ارساء سياسة جديدة ترفع من مستوى نوعية الخدمات التجارية.

شعبان بوعلي