هيومن رايتس ووتش :”السلطات الجزائرية تواصل “اعتقال ومحاكمة نشطاء من الحراك”

 

أكدت “هيومن رايتس ووتش” في تقرير نشر يوم أمس الثلاثاء، أن السلطات الجزائرية تواصل اعتقال ومحاكمة نشطاء من “الحراك”، رغم وعد الرئيس ببدء حوار” معهم . و قالت المنظمة الغير حكومية :”منذ الانتخابات الرئاسية في 12 ديسمبر 2019، اعتقلت السلطات الجزائرية عشرات النشطاء الذين شاركوا في احتجاجات سلمية، بما في ذلك في 17 جانفي 2020. لا يزال الكثيرون رهن الاحتجاز، ويواجهون تُهما تستند إلى مشاركتهم في الاحتجاج السلمي أو انتقاد السلطات بعد أن أفرجت السلطات مؤقتا عن أكثر من 70 ناشطا في جانفي”.

قال إريك غولدستين، المدير التنفيذي لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بالنيابة في هيومن رايتس ووتش: “بدلا من إطلاق سراح جميع معتقلي الرأي، واصلت السلطات اعتقال واحتجاز أشخاص بسبب نشاطهم السلمي. عروض الحوار تفقد مصداقيتها عندما تحبس الناس لمجرد خروجهم إلى الشوارع لاختلافهم معك”.

اشار التقرير الى إعتقال 20 ناشطا في الجزائر العاصمة يوم 17 جانفي 2020، خلال مسيرات الجمعة الـ 48.  في 19 جانفي 2020 ، أدان النائب العام لدى محكمة سيدي محمد الابتدائية في الجزائر العاصمة 16 منهم بتهمة “التجمهر غير القانوني”. حوكِم اثنان آخران، هما كمال نميش ولوشدي مقران، كلاهما أعضاء جمعية راج، بتهمة “المساس بسلامة وحدة الوطن” بموجب المادة 79 من قانون العقوبات. و قالت هيومن رايس :”عُرِض جميع الأشخاص الـ 18 أمام المحكمة في جلسة خلال نفس اليوم، حيث برأ القاضي 16 شخصا مُلاحقين بتهمة التجمهر غير القانوني، وأفرج عن نميش ومقران مؤقتا في انتظار محاكمتهما المقررة في 9 فيفري”.

و جاء في التقرير انه في 9 جانفي ،تم اعتقال و إستجواب خالد درارني من طرف ضباط الجيش، و هو مراسل قناة ” TV5 Monde” الفرنسية، كما تم استجواب الروائي أنور رحماني حول منشوراته الساخرة على فيسبوك، من طرف شرطة تيبازة في 13 جانفي واتهمته بـ “إهانة رئيس الجمهورية” و “المساس بأمن الدولة”.

و تطرق التقرير الى تفاصيل عدة لقضايا معتقلي الرأي المفرج عنهم في 2 جانفي الماضي، على غرار حكيم عداد، مؤسس جمعية راج، و المجاهد لخضر بورقعة و الشاب محمد تاجديت، المٌلقب بـ “شاعر” الحراك المعتقل بسبب قصائده المنتقدة للسلطات، و إضافة الى حليم فدال، الأمين العام لـ “الجمعية الوطنية لمكافحة الفساد”، و الأستاذ قدّور شويشة، رئيس فرع “الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان” .

و أضافت هيومن رايتس وو دتش :”يقبع نشطاء آخرون رهن الحبس الاحتياطي في سجون مختلفة في كافة أنحاء البلاد. قدّم محاموهم عدة طلبات للإفراج عنهم مؤقتا، لكن دون جدوى”. و تشمل القائمة القادة البارزين المحتجزين في سجن الحراش: ككريم طابو، فُضيل بومالة، سمير بلعربي و عبد الوهاب فرساوي، رئيس جمعية راج، الذي اعتُقل يوم 10 أكتوبر في العاصمة .

مهني عبدالمجيد