نم هادئا يا شهيد الوطن

sample-ad

مات الدكتور كمال الدين فخار في السجن كما مات كل أحرار الجزائر في سجون الظلم و الطغيان. و قد مات قبله الصحفي محمد تامالت. و الله أعلم كم مات من محمد و كمال الدين في ظلمات زنزانات النظام بعيدا عن الأضواء التي حُضيت بها الأرواح المزهقة لفخار و تامالت. و كم هي الأرواح التي تنتظر دورها.

عندما نالت الجزائر استقلالها في 1962، ضن الجزائري أن موت العربي بن مهيدي و أحمد زبانة و طالب عبد الرحمان داخل أسوار السجون مشاهد لن تتكرّر مستقبلا و راية حريّة الجزائريين ترفرف فوق كل الرؤوس و المدن و المداشر. و أتى الموت المبرمج لتامالت و فخار ليؤكّد لنا أنّنا أخطأنا الكيل و الحساب و الميزان. لقد رحل الاستعمار و في يده راية الاستسلام و خلفه نظام الاستدمار و في يده قزّولة الظلم و مفرمة الأحلام. هذا هو واقعنا، و روح تامالت و فخار في ضمير كل حرّ تذكّرنا. تذكّرنا أن طريق الحرية و العدالة طويلة و تتطلّب نفسا جديدا متجدّدا و إرادة من فولاذ.

رحم الله شهداء زنزانات الإستعمار و شهداء زنزانات نظام الاستدمار

أمياس مدور

 

 

sample-ad

Facebook Comments

POST A COMMENT.