نظرا لعدم قدرة الحكومة توفير الحليب الطازج: وزارة الفلاحة تتراجع عن قرارها الشعبوي المجمّد لاستيراد بودرة الحليب

تراجعت وزارة الفلاحة عن قرارها الغير مدروس المتعلق بتجميع منح الرخص الصحية لاستيراد بودرة الحليب. إذ أعلن  وزير الفلاحة محمد عبد الحفيظ هني “وزارة الفلاحة ستمنح الرخص الصحية لاستيراد غبرة الحليب لفائدة جميع المتعالمين في هذه الشعبة، ابتداء من 22 ديسمبر”. 

وجاء قرار التراجع في القرار خلال ندوة حول مساهمة القطاع الفلاحي في الاقتصاد الوطني مع التأكيد أن قرار رفع التجميد يمس جميع المتعالمين قي هذه الشعبة.

وسبق ان اشتكى المتعاملون من توقف الامدادات من غبرة الحليب المستوردة بسبب تجميد التراخيص الصحية منذ سبتمبر. وهو ما دفع بوزارة الفلاحة إلى إعادة النظر في قرارها الغير الصائب.

إن قرار تجميد استيراد غبرة الحليب وفرض غير مباشر لاستعمال حليب البقر الطازج يندرج ضمن القرارات الشعبوية الغير مدروسة التي تتبناها السلطة القائمة منذ الاستقلال إلى يومنا هذا في محاولات بائسة للتغطية على حجم إفلاس خططها الاقتصادية المتعاقبة. سلطة بدأت بالعبث في الإقتصاد الوطني منذ فجر الاستحواذ على الاستقلال الوطني إلى لحظة المحاولات الطفيلية للاستيلاء على الإنجاز الرياضي لفريقنا الوطني الذي لم توفر له أدنى ارضية ملعب جاهزة تكون على الأقل بمستوى ملاعب منتخبات أفقر دول افريقيا.

عندما أعلن وزير الفلاحة في سبتمبر الفارط عن قرار تجميد استيراد غبرة الحليب، سارع جوق الإعلام المطبًل للسلطة إلى التطبيل لما سمته دليلا قاطعا على الانتقال النوعي للاقتصاد الوطني و الخوض في المزايدة في الدق على جلد دربوكة النظام المخرومة. ليأتي واقع الحال بحقائقه الاقتصادية المرة ويفرض على وزير الصحة إعلان عدم قدرة توفير السلطة  حليب ومشتقاته بمقاييس صحية َمتعارف عليها عالميا.

امياس مدور