نداء تبون للحوار مع الحراك : دعوة أم استدعاء ؟

sample-ad

قال عبد المجيد تبون و هو مترشّح للرئاسيات و أعاد القول و هو رئيس دولة منصّب في ظروف غير عادية أن يده ممدودة للحوار مع الحراك الشعبي عن كيفية تجاوز الأزمة السياسية و آليات بناء جزائر جديدة تسع الجميع.

الحوار من حيث المبدأ أمر جلل و لا يختلف في وجوبه اثنان لتذليل العقبات و فتح الأبواب للحلول التي يجمع الجمع حولها. و لكن ككل شيئ جلل، لابد له من شروط كي يتحقق و يلبّي حاجياته و يصل إلى أهدافه.

الحراك الشعبي وصلته رسالة عبد المجيد تبون كاملة غير منقوصة. و الشكر لوسائل الإعلام العمومية و الخاصة التي فككت شفراتها و دققت في فواصلها. و كأي نداء صريح، يجب أن يخصّص له المتلقّي جوابا بنفس الصراحة و الدقّة. و كما يعلم الجميع، و عبد المجيد تبون أولهم، أن الحراك وعاء كبير و عريض يحوي الاحزاب السياسية، الجمعيات المدنية، المنظمات المهنية، النقابات العمالية و الشخصيات الوطنية. و كلهم، بفضل التنوع الإيجابي، بعضهم على بعض. أي بعبارة أخرى، الحراك ليس كلّ متجانس و عضو واحد. و لكي يتسنّى للحراك أن يعطي الاجابة الوافية لنداء الرئيس المحترم، لابد له أن يتناقش الموضوع و يتحاور في كل صغيرة و كبيرة ليبلور رؤية منسجمة و اجابة واضحة و يذهب للحوار إن اجتمع الكل على ضرورته بفكرة واضحة منسجمة تسهّل التقارب و تخفف من حدة الاختلافات.

و السؤال المطروح بجديّة : هل ستطلق السلطة سراح معتقلي الحراك للمشاركة في بلورة الردّ الصريح ؟ هل ستفتح السلطة القاعات و الساحات و كل الفضاءات للتحاور و التشاور حول ماهية الرد على هذا النداء الرئاسي ؟ هل سترفع السلطة فورا قيودها على الاعلام العام و الخاص لتغطية النقاشات الدائرة في الحراك و تساهم بحصص مفتوحة في بلورة الرؤى و توحيدها فيما هو خير للبلاد و العباد ؟ أم أن ما تفضل به عبد المجيد تبون هو بمثابة استدعاء و ليس دعوة ؟ فإن كانت دعوة فما سبق من تساؤلات هي شروطها و ان كان استدعاءا فالجزائر دولة مدنية و ليست عسكرية. و لتبون الفصل بين هذا و ذاك.

أمياس مدور

sample-ad

Facebook Comments

POST A COMMENT.