ناشطون يؤسسون لجنة وطنية لمساندة الصحفي الجزائري رابح كارش.

 

كشف صحفيون ومحامون، اليوم الأحد، خلال ندوة صحفية بمقرّ حزب الحركة الديمقراطية الاجتماعية “الأمدياس” بالعاصمة ، عن تأسيس اللجنة الوطنية لمساندة الصحفي الجزائري رابح كارش مع إطلاق عريضة للمطالبة بالإفراج عنه .

ويواجه الصحفي رابح كارش ثلاث تهم تتعلق بمنشورات له عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وهي “إنشاء وإدارة حساب إلكتروني مخصص لنشر معلومات وأخبار من شأنها إثارة التمييز والكراهية في المجتمع”، “الترويج العمدي لأخبار وأنباء كاذبة أو مغرضة بين الجمهور ليكون من شأنها المساس بالأمن والنظام العمومي”، و ” المساس بسلامة وحدة الوطن”.

و سبق لجريدة “ليبرتي” الناطقة بالفرنسية، ان أعلنت في بيان لها عن صدمتها لهذا الاعتقال، وقالت إنها تدين بقوة هذا التعدي المستمر على حرية الصحافة وطالبت بالإفراج الفوري عن الصحفي المسجون.

و عن التهم الموجهة لمراسلها بتمنراست فقد اكدت “ليبرتي” في البيان انها غير الحقيقية ، تخفي حسبها، الرغبة في إسكات الصحفي ومنعه من القيام بعمله بكل موضوعية، كما يشير إلى ذلك استدعاؤه المتكرر في الأشهر الأخيرة من قبل الأجهزة الأمنية. و اوضحت أن رابح كارش الذي وصف بالمراسل المهني والجاد، قد تم استجوابه مطولا بشأن مقال هو عبارة عن تغطية لمظاهرة نظمها مواطنون في يعارضون التقسيم الإقليمي الجديد.

ويوجد الصحفي رابح كارش بالحبس المؤقت منذ 70 يوميا، بقرار من قاضي التحقيق لمحكمة تمنراست في 19 أفريل الماضي. و يبقى موعد محاكمته مجهول بعدما قرر وكيل الجمهورية استئناف أمر الإحالة في قضيته.

مهني عبدالمجيد

 

 

#بيان اللجنة الوطنية لمساندة الصحفي الجزائري رابح كارش:

رابح كارش صحفي ومراسل جريدة « ليبرتي » بتمنراست.

اعتقل يوم 18 أفريل 2021، ويتواجد رهن الحبس المؤقت بسجن تمنراست منذ ذلك التاريخ.

رابح كارش يواجه « رسميًا » تهم « نشر أخبار كاذبة تمسّ بالنظام العام » و »المساس بالوحدة الوطنية » إضافة إلى « استخدام وسائل تكنولوجية لنشر معلومات من شأنها نشر الكراهية في المجتمع ».

أمّا واقعيًا، رابح كارش أدّى فقط مهمّته كصحفي، حيث قام بتغطية مظاهرة لسكّان تمنراست، رافضة للتقسيم الإداري الجديد الذي قرّره رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، وكتب مقالين اثنين في جريدة « ليبرتي ».

رابح كارش من بين الصحفيين القلائل الذين يغطون الأحداث في ولاية تمنراست. تعرّض لمضايقات كثيرة من طرف السلطات المحلية أثناء تأدية مهامه، كما تلقّى عديد الاستدعاءات الأمنية خلال الأشهر الأخيرة.

على الرّغم من حماية الدستور الجزائري للصحفيين الذي يحظِرُ ويمنعُ حبسهم، إلّا أنّ السلطات القضائية في تمنراست لم تحترم هذه المبدأ.

عوضَ حماية الصحفيين لضمان وصول المعلومة إلى الجمهور، التي تعتبر حقّا يكفله الدستور، تعمل السلطة على تسريع وتيرة الضغوطات والملاحقات القضائية ضدّ الصحفيين.

حاليا، 15 صحفي في الجزائر متابع قضائيا. وعلى سبيل المثال لا الحصر، الصحفي مصطفى بن جامع بعنابة، المتابع في 4 ملفات قضائية كلّها تتعلّق بعمله الصحفي.

نحن لجنة دعم الصحفي رابح كارش، التي أطلقها زملاؤه من مختلف وسائل الإعلام ومستقلين، إلى جانب زملائه في جريدة « ليبرتي » ومحامين، نطالب بالإفراج الفوري عنه وإلغاء جميع المتابعات القضائية ضدّه، وضدّ جميع الصحفيين المتابعين قضائيا.

لا للاضطهاد الصحفيين
الصحافة ليست جريمة
المعلومة ليست جريمة