من عجائب “الجزائر الجديدة” : عبد المجيد تبون يغترف من وادي “الفشل” العجوز عبدالعزيز خلاف مستشارا له

sample-ad

مرّة أخرى يغترف رئيس الدولة من وادي “المنظومة الفاشلة” عجوزا من عجائز النظام لتولي منصب حساس في هرم منظومة “الجزائر الجديدة”. عبد المجيد تبون لم يجد في جحافل الاطارات الجزائرية الشابة و الطموحة، خريجي الجامعات الجزائرية الذين ينتظرون فرصة للابداع، اسما راقيا يقدر على رفع تحديات المرحلة، فوقع الاختيار على عبد العزيز خلاف، الرجل العجوز ذو 76 سنة الذي عايش و ساهم بقسط كبير في تحطيم اليد المنتجة الوطنية في مختلف الحكومات التي تعاقبت على السلطة منذ فترة العقيد بومدين، إلى أواخر ايام الشاذلي.

لقد أشرف عبد العزيز خلاف على التخطيط البائس للصناعة المدمّرة للفلاحة الجزائر في السبعينات كمدير عام للتخطيط في وزارة الصناعة و الطاقة في فترة الاختيارات الاقتصادية الطائشة لهواري بومدين، مؤسس الحكم العسكري بالجزائر.

ثم تقلد منصب وزير الخارجية فالمالية في فترة الشادلي. و تميزت عهدته الوزارية آنذاك بتفكيك المنظومة الاقتصادية العمومية بتشجيع تجارة الحاويات المملوكة للجنرالات الأكثر نفوذا وقتها كالجنرال العربي بلخير، اسماعيل العماري، و غيرهم كثر.

كما تحتفظ الذاكرة الوطنية عن عبد العزيز خلاف مخططه الكارثي ضد النقص في المواد الاستهلاكية و تعويم الاطارات الفاسدة للأفلان و أعيان النظام بسيارات هوندا، مازدا و زازتافا.

و تقلد عبد العزيز خلاف مناصب ديبلوماسية و أخرى ادارية برئاسة الجمهورية كان أهمها تولي وزارة الشؤون المغاربية، شغل منصب سفير بتونس و منصب أمين عام بالرئاسة.

ان اختيار عبد المجيد تبون لعجوز هرم لم يترك أدنى أثر نجاح مهني  في دواليب الحكم كي يُسند له مهمة تقديم الاستشارة الاقتصادية، لا يعني شيئا سوى قصر النظر و ربما غياب الكفاءات في محيط السلطة الفعلية. فلا يخفى على أحد أن سياسات تهميش الاطارات الفاعلة و قمعها أحيانا، بالاضافة لعدم شرعية السلطة القائمة حاليا، جعلت الكفاءات الوطنية تنفر من الدوائر المقربة . و هذا ما أرغم ربما السلطة على الاكتفاء بعجائز النظام العاجز.

شعبان بوعلي

sample-ad

Facebook Comments

POST A COMMENT.