من دخل بيته فهو آمن

سيناريو ايطاليا مع جائحة كورونا في أفق الجزائر، و الكثير لا يبالي. بل بعضهم يتفاخر بالولوج إلى تجمعات بشرية كأن ما يبشّر به أخصائيو الصحة العمومية هي أمطار نيسان و ليس وباءا بفتك بالانسان.

و العجيب في الأمر أن السلطة الغير شرعية تفنّنت في حشر الناس المغلوبة في أمرها في أماكن عمومية عبر افتعال أزمة نفاذ مخزون السميد و توزيع الأكياس في الساحات العامة. و هي تعي تمام الوعي أن حشد الناس بلا امكانيات الوقاية الصحية و دون احترام مسافات الأمان دعوة رسمية لفيروس كورونا للانتشار بسرعة.

كان بامكان السلطة طمأنة المواطنين بتوفر السميد ، و منع توزيعه بهذه الطريقة الوحشية و بيعه في المحلات المعتادة بأكياس من 10 أو 15 كلغ للكيس كي يتسنى للجميع اقتناؤه في أماكن متفرقة دون تدافع.

كان بامكانها أن تحظر التجمعات الشعبية بقوة مرسوم تنفيذي و باستعمال كل قوى الاجبار القانوني مع تقنين الردع بما يتناغم و فلسفة حقوق الانسان. إن الأزمة الصحية التي تلوح في الأفق لا تحتمل أي تماطل أو تردد. ان استفحال الوباء في البلاد قد تكون له عواقب بشرية وخيمة و انهيار المنظومة الصحية الوطنية واردة جدا برأي الأخصائيين. و السلطة القائمة تتحمّل وحدها ، دون غيرها، أوزار الكارثة.

أما الحراك الشعبي فقد قام بواجبه الوطني غير منقوص بتعليق المسيرات و انخراط عناصره في الجبهات الأولى للحد من انتشار الوباء عبر تجند كل واحد و واحدة في قطاع نشاطه، و عبر تكثيف حملة ” أمكثوا في بيوتكم، و من دخل بيته فهو آمن “.

أمياس مدور

Facebook Comments

POST A COMMENT.