منظمة مراسلون بلا حدود : ثلاث دول عربية من ضمن اكبر سجون الصحفيين.

 

نشرت منظمة مراسلون بلا حدود، الإثنين 14 ديسمبر، الجزء الأول من تقريرها السنوي حول حصيلة الانتهاكات المرتكبة ضد الصحفيين في العالم ، و هي بيانات دقيقة يتم جمعها على مدار السنة، حيث تستقي المنظمة بعناية فائقة المعلومات التي من شأنها أن تؤكد بشكل مطلق، أو على الأقل من خلال قرينة قوية جداً، أن احتجاز الصحفيين المعنيين أو اختطافهم أو اختفاءهم نتيجةٌ مباشرة لممارسة نشاطهم الإعلامي.

أظهرت الحصيلة السنوية لمنظمة “مراسلون بلا حدود” أن عدد الصحافيين المعتقلين في العالم وصل إلى 387 في نهاية العام 2020، وهو عدد لم يشهد تغيرا كبيرا مقارنة بالعام الماضي عندما أحصت منظمة “مراسلون بلا حدود” 389 صحافيا مسجونا لاسباب تتعلق بممارسة المهنة، و يشير نفس المصدر إلى وجود 54 صحفياً في عداد الرهائن حاليا بمختلف أنحاء العالم، بتراجع العدد بنسبة 5٪ عن العام الماضي. وحسب المنظمة فقد أصبحت سوريا والعراق واليمن آخر معاقل الرهائن الصحفيين في العالم حالياً بعد الإفراج عن صحفي أوكراني احتجزته القوات الانفصالية الموالية لروسيا في دونباس، وفي هذا الصدد، قالت الحوثيون أصدروا حكم الإعدام في حق 4 صحفيين اعتقلوا في 2015.

اكد التقرير أن أزيد من نصف هؤلاء الصحفيين المعتقلين (61% منهم) ، يرتكزون للعام الثاني على التوالي في خمس دول ، من بينها ثلاث دول عربية . وتبقى الصين الدولة التي تضم أكبر عدد من الصحافيين بـ 117 تليها المملكة العربية السعودية (34) ومصر (30) ثم فيتنام (28) وسوريا (27) ، كما أشعار التقرير الى أن عدد الصحفيات المحتجزات يبلغ راهنا 42 امرأة في مقابل 31 في 2019 بزيادة نسبتها 35 % مقارنة بالعام الماضي، و من بين الصحفيات المحتجزات الفيتنامية فام دوان ترانج، التي حصلت سنة 2019 على جائزة مراسلون بلا حدود للصحفي الأكثر تأثيراً.

وكشف المعطيات التي جمعتها مراسلون بلا حدود والمرصد19 التابع لها ، أن الفترة ما بين بداية فيفري ونهاية نوفمبر شهدت 35٪ من الانتهاكات المرتبطة مباشرة بالتغطية الإعلامية للأزمة الصحية (متقدمة على أحداث العنف الجسدي أو المعنوي التي تمثل 30٪ من الانتهاكات الموثقة). لا يزال 14 منهم قابعين خلف القضبان حتى يومنا هذا.

وفي هذا الصدد، أوضح كريستوف دولوار، الأمين العام لمنظمة مراسلون بلا حدود، أن “نحو 400 صحفي سيقضون عطلة نهاية السنة خلف القضبان، بعيداً عن ذويهم وفي ظروف احتجاز تعرض حياتهم للخطر في بعض الأحيان”، مضيفاً أن “هذه الأرقام تؤكد أيضاً مدى تأثير الأزمة الصحية على المهنة وأن بعض زملائنا يضحون بحريتهم في سبيل البحث عن الحقيقة”، وهو ما وصفه بـ “الواقع غير المقبول بتاتاً”، مبرزاً في الوقت ذاته أن هذه الأرقام “تؤكد أيضاً أن الصحفيات، اللائي يتزايد عددهن في المهنة، لسن بمنأى عن القمع”.

و جاء في التقرير أن العديد من الأنظمة الحاكمة استغلت وباء كوفيد-19 لتشديد قبضتها على وسائل الإعلام وغُرف الأخبار، حيث لا يزال 3 صحفيين محتجزين بسبب مقالات ذات صلة بجائحة كورونا: 2 في إيران و1 في الأردن. وفي القارة الأفريقية، لا يزال صحفي رواندي قيد الاحتجاز بتهمة “خرق تعليمات الحجر الصحي”. في حين وثق أكبر عدد من معتقلي كوفيد-19 في القارة الآسيوية، حيث ظهر فيروس كورونا لأول مرة .

مهني عبدالمجيد.