منظمة العفو الدولية تفضح المعاملة المروعة التي يتعرض لها الإثيوبيون المحتجزون في المملكة العربية السعودية.

فضحَ تحقيق أجرته منظمة العفو الدولية تفاصيل جديدة مروعة بشأن معاملة المهاجرين الإثيوبيين المحتجزين في المملكة العربية السعودية. فمنذ شهر مارس طردت السلطات الحوثية آلاف العمال المهاجرين الإثيوبيين وعائلاتهم إلى المملكة العربية السعودية، حيث يُحتجزون حالياً في ظروف تشكِّل خطراً على حياتهم.
وثّقت منظمة العفو الدولية في تقرير صدر اليوم الجمعة، أن ثلاثة أشخاص على الأقل لقوا حتفهم في مراكز احتجاز في السعودية يعتقل فيها آلاف المهاجرين الإثيوبيين في ظروف قاسية و أشارت أن “العدد الحقيقي لحالات الوفاة يمكن أن يكون أعلى من ذلك بكثير”. ولا سيما في “ظل تفشي وباء كورونا وعدم توفر الطعام والماء والرعاية الصحية”.
تقول منظمة العفو الدولية المعتقلين الإثيوبيين يتعرضون “لمجموعة من الممارسات القاسية على أيدي السلطات السعودية، ومن بينها تقييدهم معاً أزواجاً، وإرغامهم على استخدام أرضيات زنازينهم كمراحيض، واحتجازهم لمدة 24 ساعة في اليوم في زنازين مكتظة بشكل لا يُطاق” .
وقالت الباحثة والمستشارة في شؤون حقوق اللاجئين والمهاجرين في منظمة العفو الدولية ماري فوريستير: “إن آلاف المهاجرين الإثيوبيين، الذين غادروا منازلهم بحثاً عن حياة أفضل، واجهوا، بدلاً من ذلك، قسوة تفوق التصوُّر في كل مكان. وإن الأوضاع التي يعيشها هؤلاء في زنازين قذرة، مُحاطين بالموت والمرض، مزرية للغاية إلى حد أن ما لا يقل عن اثنين منهم حاولا الانتحار”.
دعت منظمة العفو الدولية الحكومة الإثيوبية إلى تسهيل العودة الطوعية للمواطنين الإثيوبيين إلى بلادهم، وإعادة إدماجهم فيها، والضغط على الحكومة السعودية لحملها على تحسين ظروف احتجازهم في هذه الأثناء.
و دعت منظمة العفو الدولية ايضا السلطات السعودية إلى إطلاق سراح جميع المعتقلين فوراً، وإعطاء الأولوية في ذلك إلى الأشخاص الأكثر ضعفاً، ومن بينهم الأطفال.
وفي الوقت نفسه حثت السلطات على تحسين ظروف الاحتجاز بشكل كبير، ووضع حد للتعذيب وغيره من ضروف المعاملة السيئة، وضمان حصول المحتجزين على ما يكفي من الطعام والماء والمرافق الصحية والرعاية الصحية ومكان الإقامة والملابس.
و حسب الشهادات الحية الواردة في التقرير ، فالمحتجزون تعرَّضوا للإساءة و المعاملة الفظيعة و التعذيب منذ اللحظة الأولى من القبض عليهم من قبل السلطات السعودية. ظروف احتجازهم مزرية ، مرضى وجرحى ومحرومون من تلقي الرعاية الصحية مما أدى إلى إصابتهم بالتهابات تهدد حياتهم، وعلى الرغم من الحر الشديد في أشهر الصيف، فإن المياه كانت غير كافية في كثير من الأحيان، و تعاني العديد من النساء من الصدمة، ليس من جراء احتجازهن فحسب، بل بسبب المعاناة الرهيبة التي مررن بها أثناء رحلتهن من اليمن. حيث تم اغتصاب العديد منهن أثناء إقامتهن في اليمن من قبل رجال الشرطة والمهربين اليمنيين.
مهني عبدالمجيد.