معتقلو منطقة القبائل ينددون بمناروة النظام المغربي ويرفضون زج المنطقة في لعبة اعادة توازنات جيوستراتيجية

نشر المحامي مقران آيت العربي في حسابه على موقع الفايسبوك ، بيان لمعتقلي الرأي المتواجدين في سجن تيزي وزو ، نددوا من خلاله ب “تصريحات المسؤولين المغاربة الذين يحاولون استغلال القبايل وتاريخها ومقاومتهم ومناضليها ومعتقليها في إعادة التوازن الجيوسياسي الذي لا يعنيهم”.

و جاء في البيان الذي وقعه كل من بوعزيز آيت شبيب، بلعيد اعمر خوجة ، حسين عازم ، بوسعد بشا و حمو بومدين : ” اعتُقلنا منذ 27 يونيو 2021 بتهم سريالية ، ونعيد التأكيد بشدة على القناعات السياسية التعددية التي دافعنا عنها دائمًا علنًا وسلميًا” . وأكدوا أن “هذه الآراء ، بتنوعها ، هي جزء من نقاش المواطنين وليست جزءًا من العدالة الجنائية”.

كما إستنكروا الإعتقال التعسفي الذي طالهم و الذي قالوا عنه أنه “يخالف مبادئ القانون الأساسية”.

وتجدر الاشارة إلى المعتقلين ينتمون لحركات سياسية لا علاقة لها مع حركة الماك الانفصالية التي صنها المجلس الأعلى للأمن حركة ارهابية. فهم مسؤولون ومناضلون في حركات سياسية مختلفة تطرح بطرق سلمية اعادة تنظيم الدولة الجزائرية على شكل فيديرالي يمنح الجهات استقلالية التسيير الذاتي بما تقتضيه كل جهة وما تحويه كل جهة من مكتسبات اقتصادية، فكرية، ثقافية ومجتمعاتية، و في ظل دولة جزائرية . هم مناضلون طرحوا للنقاش فكرة التحرر من شكل الدولة المركزية التي ورثتها الجزائر من فرنسا والتي لا تليق ببلد قارة كالجزائر. ورافعوا من أجل شكل اتحادي فيديرالي كما هو في معظم بلدان العالم المتقدم كالولايات المتحدة، اسبانيا، ألمانيا، سويسرا، ايطاليا، أستراليا، بلجيكا، كندا. وما يميز هؤلاء المناضلين المعتقلين أنهم يرافعون دوما من أجل فتح النقاش بين جميع الجزائريين بسلمية تامة واحترام متبادل للآراء المختلفة قصد الوصول إلى حل توافقي يخرج الدولة الجزائرية من نفق الانسداد السياسي والثقافي والحضاري الذي تتخبط فيه لعدة أسباب أبرزها وأهمها طبيعة تنظيم الدولة المركزية التي تسعى فرنسا ذاتها الخروج منها باحداث تغييرات متتالية في توزيع السلطات ونقلها تدريجيا إلى المناطق.

مهني عبدالمجيد