مشروع الطاكسي الجوي عبر الهضاب الذي خطّط له عمّار غول تخرجه حكومة جراد من الأدراج و يثير سخرية الجزائريين

في عام 2013، و بمناسبة زيارة قام بها الوزير الأول السابق عبد المالك سلال إلى ولاية بشار، صرّح عمّار غول، وزير النقل آنذاك، لوكالة الأنباء الرسمية : “نحن بصدد التفكير بشكل معمق حول جدوى إطلاق طائرات-طاكسي في الجزائر”. و أضاف أن “الملف المتعلق بهذه المسألة قد تم فتحه و ستتم مناقشته خلال جلسات الطيران المدني المقررة قريبا”. و قال غول يومها و هو يشرح المشروع، ” إطلاق طائرات-طاكسي التي ستزود ب8 إلى 12 مقعدا برمي لتشجيع النشاط الاقتصادي في المناطق الداخلية للوطن و إجلاء المرضى، و أن المشروع سيكون مفتوحا للمستثمر العام و الخاص”.

تمر السنوات، و تأتي الثورة الشعبية و يرحل سلال و عمار غول إلى سجن الحراش بسبب قضايا فساد تتعلق بالتسيير السيئ للمال العام و تبديده.

و في عام 2020، يطلّ على الشعب وزير شاب في حكومة جراد، أتى به رئيس الدولة عبد المجيد تبون باسم فتح المناصب الريادية للطاقات المبدعة ، ليُخرج لنا مشروع عمار غول من الأدراج و يقدّمه كما هو بمحتواه التقني و بالغبار الذي عليه. و الغريب أن الوزير الشاب استعمل نفس العبارات و بنفس تقنية التسويق للمشروع، كأنه حفظ خطاب غول كما يقرأ الأطفال المعوذّتين في الكُتّاب.  و لذى رأينا أنه لا داعي لغادة ما قال حرفيا كي لا نجهد القراء في قراءة الفقرات مرتين متتاليتين.

و المثير في الأمر أن اعلان الوزير الشاب عن البرنامج القديم-الجديد الخاص بالهضاب العليا و الجنوب أحدث موجة سخرية و تهكم كبيرة في مواقع التواصل الاجتماعي . و لعل ما دفع برواد التواصل الاجتماعي إلى التهكم من المشروع هو قناعتهم أن ما لم يتحقق منه نزر قليل في زمن البحبوحة المالية يصعب انجازه في عهد “الخزينة الفارغة” وسط تحديات اقتصادية و اجتماعية ما فتئت تتضاخم مع التراجع الرهيب لأسعار النفط. و خلص الكثير من رواد الفايسبوك إلى أن حكومة جراد فشلت حتى في طريقة تسيير الخطاب الشعبوي.

أرزقي لونيس

 

Facebook Comments

POST A COMMENT.