مذكرة القاء القبض على الجنرال خالد نزار : هل هي ضربة منجل تحصد ريحا ؟

أصدرت المحكمة العسكرية بالبليدة، أمس الثلاثاء، أمرا بإلقاء القبض الدولي على وزير الدفاع الأسبق خالد نزار وابنه لطفي، حسب ما ذكر التلفزيون العمومي.  المعنيان متهمان بالتآمر والمساس بالنظام العام، وهي تهم تعاقب عليها المادتين 77 و78 من قانون العقوبات والمادة 284 من قانون القضاء العسكري. بمجرّد صدور القرار ، تساءل الكثير من الحقوقيين و النشطاء : لماذا هذا جاء هذا القرار بعد مغادرة الجنرال للتراب الوطني ؟

الجنرال خالد نزار تمّ استدعاؤه بداية شهر ماي الفارط كشاهد في قضية مدين- طرطاق- بوتفليقة. حضر الجنرال نزار أمام قاضي التحقيق و أدلى بشهادته ، ثمّ خرج من المحكمة حرا طليقا إلى بيته. الأمينة العامة لحزب العمال التي استدعيت بنفس الصفة و في نفس القضية لم تحضى بنفس الاجراء. بل تمّ تحويل ملفها بسرعة البرق من موقع الشاهد إلى منصة المتهمين لترمى في زنزانة السجن المدني للبليدة في انتظار محاكمتها في نفس قفص الاتهام مع ألوية الاستخبارات و صاحب القرار و الفصل في ” جمهورية بني عمّيس “.

المحكمة العسكريّة للبليدة أصدرت أمرها بالقاء القبض بعد  خروج الجنرال من الباب الواسع لمطار الجزائر الدولي باتجاه أوربا. ليطرح الحقوقيون سؤالا في الصميم : ما جدوى هذا القرار في هذا التوقيت ؟ و ما هي احتمالات قابلية تفعيل مثل هذا القرار ؟ جلّ العارفين بالقانون الدولي يجمعون أن احتمال تسليم الجنرال خالد تزار للمحاكمة منعدم تماما بالنظر لخطورة التهم المسندة له و طبيعة الجزاء الذي قد يواجهه في حال محاكمته.

الجنرال نزار يواجه تهما خطيرة يعاقب عليها قانون  العقوبات في مادتيه 77 و 78 . بموجب المادتين، يمكن للمحاكم الجزائرية تسليط عقوبة في حق الجنرال نزار قد تصل إلى حد الاعدام. و القانون الأوروبي يمنع بتاتا تسليم أي متهم لأي بلد يمكنه أن يصدر عقوبة الاعدام. كما يمنع القانون الأروروبي منعا باتا التعامل مع المحاكم العسكرية بموجب مقاربة أولوية المدني على العسكري التي تطبع فلسفة الدولة في الحاضنة الأوروبية.

و بناءا على ما سبق، صرّح أحد الحقوقيين أن أمر إلقاء القبض الدولي في حق الجنرال خالد نزار المتواجد بأوروبا، مجرّد ” ضربة منجل في ريح “.

شعبان بوعلي

Facebook Comments

POST A COMMENT.