محمود بوغريو، المنسّق الوطني للشباب التقدمي : ” هدفنا اقحام أكبر عدد ممكن من الشباب الجزائري في العملية السياسية “

يتميّز تنظيم الشباب التقدمي للإرسيدي بدنامكيته و نشاطاته المتنوعة. فضلا عن تواجده الدائم في المسيرات و التجمعات طوال ايام ثورة الابتسامة عبر انخراط مناضليه في عمليات التاطير و التدخلات المستنيرة في النقاشات العامة و الحوارات الاعلامية، استطاع تنظيم الشباب التقدمي منذ تأسيسه في 2015 من فرض نفسه كأكبر مدرسة سياسية و ثقافية في المشهد الوطني الجزائري.

و كسب التنظيم الشباني سمعة طيبة في أوساط الطلبة خاصة بفضل محتوى و مستوى جامعاته الصيفية التي يؤمّ إليها الشباب من جميع جهات الوطن، و تُقدَّم فيها أرقى المحاضرات و تُفتَح خلالها عدة ورشات للتكوين السياسي.

محمود بوغريو الذي نصبه رئيس الارسيدي، محسن بلعباس، منسقا وطنيا للتنظيم يشرح في هذه المقابلة آفاق الشباب التقدمي.

 

 

أنتم في صدد هيكلة تنظيم الشباب التقدمي للأرسيدي، هل لكم أن تقدموا لنا نظرة وجيزة عن واقع الحال لقرائنا؟

محمود بوغريو : أولا، أشكر كل المناضلين التي ساهموا في تنظيم الشباب التقدمي، وهم على مسارهم مواصلون. إن هذا هذه الهيكلة بمثابة مواصلة لديناميكية ادماج الشباب والدفع بهم نحو الخطوط القيادية في التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية. وهي ديناميكية بدأت أساسا في 2015 بمناسبة الجلسات الوطنية للشبيبة الحرة، والتي تندرج ضمن الاستراتيجية التي تبنّاها الرئيس محسن بلعباس منذ 2012. هذا الأمر سيسمح طبعا لغالبية الشباب بالمشاركة في النشاطات المتعددة والبرامج العملية التي يبادر بها الحزب.

حاليا، وبعد تعييني من قبل السيد الرئيس على رأس هذه الهيئة، تم تنصيب المكتب التنفيذي الوطني وتنصيب المنسقين الجهويين لكل من ولاية الجلفة، تيزي وزو، البويرة، بومرداس، سطيف وبجاية. وسيقوم هؤلاء المنسقون قريبا بتكوين التنسيقيات الجهوية للشباب التقدمي وهيكلتها.

 

هل هناك ولايات أخرى تستعدّون لهيكلتها؟

محمود بوغريو : إن الهدف الرئيسي هو الوصول إلى هيكلة أكبر عدد ممكن من الولايات على المستوى الوطني، خاصة مع تواجد خزان كبير من الشباب الملتزم والعازم والذي له جاهزية تقبّل برنامج وتطلعات حزبنا.

سنواصل عملية هيكلة التنظيم في الكثير من الولايات كتمنراست، باتنة، تيبازة، بسكرة، ورقلة، غرداية، تلمسان وولايات أخرى. ونحن في اتصال مباشر مع عدد كبير من الشباب في ولايات داخلية عدة عبر الوطن.

 

ماهي آفاقكم وما هو دوركم في عودة نشاطات ثورة الابتسامة التي تلوح في الأفق؟

محمود بوغريو : منذ جلسات الشبيبة في 2015، أصبح الحزب يعجّ بطاقات شبابية ذات مستوى، ديناميكية وملتزمة. واستطعنا بفضل تكوين سياسي مستمر وسياسة ادماج عملياتي من خلق اطارات قادرة على تحمل مسؤوليات هيكلية وكذلك مسؤوليات في الحياة اليومية والعامة. ونستطيع أن نقول اليوم أن رئيس الإرسيدي قد أصاب تماما حين قال: ” الشباب هم الحاضر الذي يؤسس للمستقبل “

في الإرسيدي لدينا قناعة أن الشبيبة هي القاطرة التي تجرّ نحو إحداث التغيير. لقد تميّزت شبيبتنا بالتواجد الدائم في جميع المسيرات والتجمعات بالعاصمة وغيرها من المدن، بانخراطها ومشاركتها عبر التنظيم والتنشيط في معظم اللقاءات والنقاشات العامة. وأدركنا عبر تدخلاتهم المتميزة والنيّرة مدى أهمية التكوين السياسي لشبيبتنا الذي باشرناه منذ سنوات.

ومن أجل كل هذا، لن نصبو فقط، عبر حملة اعادة نشر و هيكلة الشباب التقدمي، إلى اعادة بعث الديناميكية في هيئة شبيبة الإرسيدي أو جلب المزيد من المنخرطين إلى صفوف الحزب لأنني واثق من توفير الإرسيدي لأحسن اطار لتفتّح الشباب عبر تنظيم الشباب التقدمي، بل نصبو أيضا إلى اقحام العدد الأكبر من الشباب الجزائري في العملية السياسية و دفعهم نحو المشاركة في النقاش عبر لقاءات و محاضرات و تبادل الرؤى، وذلك باستغلال كل القنوات المتاحة في ضل الغلق المجحف لكل الفضاءات العامة.

وفي هذا الإطار نلتزم ونتعهّد بوضع كل الامكانية البشرية والمادية لتجمعنا تحت تصرف الشباب، كما فعلنا من قبل مع كل الجزائريين أثناء ثورتنا.

وأنهي حديثي بالتنويه بكل الشباب المنخرط في المسار الثوري الرامي إلى التغيير الجذري للنظام، وأخص بالذكر الذين واللواتي أخذتهم السلطة رهائن، ومن بينهم مناضلونا.

أجرى المقابلة : موسى نايت عمارة ( موقع أمسلاي ) / الترجمة : نبيلة براهم