محكمة الشلف تقرّ عدم الإعتراف بالحصانة البرلمانية وتدين النائب السابق عثمان معزوز بعام حبس نافذ

قضاء” الجزائر الجديدة “ يدوس على قوانين الدولة الجزائرية ويضرب عرض الحائط بأحكام الدستور، تكريسا لمبدأ اللاقانون الذي أصبح العنوان البارز لضبط الشأن العام والسطوة الرسمية لقمع وتجريم العمل السياسي المخالف لأجندات النظام البائسة والفاشلة.

محكمة الشلف تتجاهل مبدأ الحصانة البرلمانية المكفولة دستوريا ، وتسلط على نائب الإرسيدي السابق، عثمان معزوز، حكما قاسيا مفاده عام حبس نافذ وخمسين ألف دينار غرامة مالية بسبب تحرك برلماني مساند لمواطني ولاية وهران الذين سلبت حقوقهم في التعبير السلمي والحضري عن آرائهم وخياراتهم السياسية.

وتعود حيثيات القضية إلى يوم تنقل عثمان معزوز من العاصمة إلى وهران كبرلماني ممثل للشعب قصد الوقوف على ما يحدث ميدانيا وعلى ما يتعرض له مواطنو وهران من قمع بوليسي دون أدنى احترام لحقوق التعبير السلمي. يومها تم اعتراض طريق البرلماني من قبل فرقة للدرك الوطني واقتياده لمركز الدرك قبل أمره بالعودة الي ولايته الأصلية مرفوقا بفرقة أمنية للتأكد من تنفيذ الأمر المخالف للقانون.

مضايقات النظام الأمنية التي حرمت نائب برلماني من حرية التنقل في وطنه ومنعه من أداء واجبه البرلماني لم يكفي ظاهرا ليشفي غليل أصحاب السلطة القائمة في الانتقام من حزب الإرسيدي المتعرض لشتى أشكال المضايقات الأمنية والقضائية والاعلامية. فها هو يعيد الكرّة بتجريم العمل البرلماني وتصفير الحصانة البرلمانية عبر حكم قضائي لا علاقة له بقوانين الدولة واعرافها.

امياس مدور