محسن بلعباس ينتقد بيان الخارجية ويعتبره طلقة نحو الهدف الخاطئ

 

بيان وزارة الخارجية الذي ندد باللائحة الاستعجالية للبرلمان الأوروبي المنددة بسياسة القمع وسلب الحريات التي تنتهجها السلطة في حق الشعب الجزائري ، دفع رئيس الإرسيدي للرد على ما يمكن اعتباره، جزافا، بالتصويب  الارتجالي والشعبوي لبندقية الدبلوماسية نحو الهدف الخاطئ. 

في تحليله لنص بيان الخارجية، استغرب محسن بلعباس من تصنيف ما ورد في لائحة البرلمانيين الأوربيين ب”التجاوزات” في وقت يؤكد فيه واقع الحال أن كل ما أدين به النظام القائم حقائق دامغة ومرة يعيشها الجزائريون يوميا. 

   « قلتم “تجاوزات”. كيف نصف إذن إدانة الصحفي خالد درارني بسنتي سجن نافذ؟ وكيف نصف الإبقاء رهن الحبس الاحتياطي عدة سجناء رأي مثل رشيد نكاز، لمدة أكثر من عام ورفض تحديد موعد محاكمتهم؟ كيف نصف الإغلاق المحكم لوسائل الإعلام على النقاش التعددي ورفض منح الترخيص حتى لاجتماعات الهيئات القيادية للأحزاب السياسية؟ … والقائمة طويلة»، حسب ما كتب زعيم التقدميين في صفحته الرسمية.

وبعدها أكد رئيس الارسيدي ان المشكلة الحقيقية ليست في لوائح البرلمانات الخارجية وإنما في البرلمان الجزائري الذي يسبح في فلك آخر غير ما تعيشه الجزائر دولة وشعبا. 

 « المشكلة في الحقيقة تكمن في صمت البرلمان الجزائري منذ قرابة عامين على انتهاكات القوانين والاعتداءات المتكررة على الحقوق والحريات. والأخطر من ذلك أنه صوّت لقوانين جائرة أتت لدعّم القمع القضائي. كما كان غائباً عن النقاش البرلماني طوال الثورة التي ستبقى مخلّدة في التاريخ والذاكرة » .

ليختم محسن بلعباس قصفه لدائرة صبري بوقادوم بالتأكيد أنه « إذا كان مصطلح “تجاوزات” الذي استخدمه محررو بيان وزارة الخارجية ينطبق على شيء واحد، فإنما ينطبق على هذه الانتهاكات كلها (المفرطة فعلا والتي تجاوزت حدودها).”». 

عبد الحميد لعايبي