محسن بلعباس يرفض المثول أمام لجنة نائب الأفلان ” سي عفيف” و يبدي طواعية تامة للتجاوب مع العدالة

كما كان متوقّعا بالنظر لمبادئ الرجل ومواقفه الثابتة، رفض محسن بلعباس المثول أمام لجنة الشؤون القانونية للمجلس الشعبي الوطني للدفاع عن حصانته البرلمانية. وأكد محسن بلعباس، بالنظير، استعداده التام للتجاوب فورا وايجابا مع أي استدعاء يصدر من القضاء.

وقال محسن بلعباس في تناوله لاجراء رفع الحصانة البرلمانية الذي باشرته وزارة العدل، في حصة تلفزيونية على قناة “بربير تيفي”، “أتوقع استدعائي من قبل اللجنة البرلمانية، ولكني لن أستجيب لها. وفي المقابل أنا في أتم الاستعداد للتعامل ايجابا وبطواعية مع أي طلب امتثال يصدر من العدالة. بل أنا أترقب هذا بشغف لمعالجة الملف بصفة نهائية. من حقي اعطاء روايتي في الموضوع ، خاصة وأن السلطة خرقت سرية التحقيق القضائي وسربت معلومات للصحافة”.

وأوضح محسن بلعباس أنه تنازل ضمنيا عن حصانته البرلمانية في شهر جوان الفارط عندما قبل بسماعه من قبل الدرك الوطني. بل أكثر من ذلك، ذكر محسن بلعباس أنه، وبرفقة زملائه النواب في الحزب، قدموا في 2017 مشروع قانون يحدّ من حصانة البرلمانيين وحصر الحصانة في النشاطات السياسية التي يباشرها في قبة البرلمان وما يدخل في حيز صلاحياته كنائب، وعدم توسيعها لكل عمل مخل بقانون الحق العام.

إن تفعيل اجراء رفع الحصانة البرلمانية أشهرا بعد جلسة الاستماع في مفرزة الدرك الوطني وعشية انعقاد المجلس الوطني، يكشف للعيان أن العملية بأكملها تحمل شوائب حملة ضغط سياسي متكالب على حزب الإرسيدي لكسر شوكته ودفعه لتليين موقفه الثابت والرافض من السلطة ومسارها السياسي المفلس، وتحييد صوته العالي في صفوف الثورة الشعبية من أجل التغيير الجذري للنظام، عشية بدء حملة تضليلية لصالح مشروع دستور قديم معدّل تريد السلطة فرضه بالقوة على الشعب الجزائري.

وصرح محسن بلعباس، مرفوع الراس ومنتصب القامة، أنه مناضل سياسي يسير وفق قناعات سياسية وأفكار واضحة تتناغم مع المصلحة الوطنية وتحديات الامة الجزائرية، ولا سبيل للشك في صوابها ولا أثر لأي ضغط أمني او قضائي ، مهما كان حجمه، للعدول عن النضال من أجل تحقيقها. وأكد محسن بلعباس أن السجن من الاحتمالات الواردة لدى كل ناشط سياسي.

وتأتي الحملة المتكالبة على الإرسيدي و رئيسه بعدما استيقضت السلطة المتهاوية وزبانيتها على واقع امتداد الحزب التقدمي تنظيميا في كل أرجاء الوطن، وبداية انخراط شرائح كاملة من المجتمع الجزائري في صفوفه وتبني برنامجه وأطروحاته الوطنية المتناغمة مع متطلبات الأمة الجزائرية وتطلعاتها. فالسلطة السياسية التي استولت على دواليب الحكم منذ فجر الاستقلال. وعملت السلطة لعقود على تدمير كل الطاقات البشرية والمادية للجزائر، و بنت استرتيجيتها على مبدأ “كل و وكّل” ، ورصدت حولها تنظيمات وزبانية من كل مقام لتكون صمام أمان لأمنها عبر لعب دور الواجهة الديمقراطية مقابل تزويدها بكل ما يليق بمقام الخادم المطيع من خدمات و محسوبية ومزايا. وتبدو السلطة غير مستعدة لتقبل وضع حال جديد يفرضه يوميا الإرسيدي وقيادته الرشيدة، و المتمثل في استقلالية قراره السياسي، ونضاله بعيدا عن حبال النظام المحرّكة لعرائس القراقوز المعتادة، و بلورة أفكاره بعيدا عن املاءات المخابرات والبوليس السياسي ورفضه لمقولة السلطة : ” كلنا عايلة واحدة ورايحين للعرس”.

عبدالحميد لعايبي