محاكمة رابح كارش غدا الخميس : صحفيون ومحامون تنقلوا إلى تمنراست لمواكبة الجلسة

 

أعلنت الصحفية كنزة خاطو عبر صفحتها على موقع فايسبوك ليلة أمس، عن التنقل الى ولاية تامنراست لتغطية جلسة محاكمة رابح كارش، الصحفي و مراسل جريدة “ليبرتي” الناطقة بالفرنسية و التي ستعقد غدا الخميس 5 اوت 2021 ، بمحكمة تامنراست.

و نشرت الصحفية صورة تظهر فيها مع الصحفي خالد درارني و الصحفية ليندة عبو الى جانب كل من الأساتذة مصطفى بوشاشي، عبد الغني بادي ، نور الدين أحمين ، زبيدة عسول و نسيمة رزازقي الذين قرروا التنقل هم أيضا لأكثر من 1900 كم من اجل المرافعة و الدفاع  عن الصحفي الذي يقبع في السجن منذ 108 يوم .

و يذكر أن المحامي باكوري عميروش قد سبق المجموعة الى تامنراست و هو اليوم في زيارة للصحفي رابح كارش في زنزانته رفقة الأستاذ عبدالغاني بادي، كما تجدر الإشارة الى ان الصحفي خلاف بن حدة سيصل اليوم الى تامنراست لتغطية الحدث .

وكان قد استدعى الصحافي رابح كارش من طرف مصالح الأمن بتمنراست يوم 18 من الشهر الجاري، وبعد التحقيق معه أمر قاضي التحقيق بإيداعه رهن الحبس المؤقت في اليوم الموالي ووجهت له تهم تتعلق بمنشورات له عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وهي “إنشاء وإدارة حساب إلكتروني مخصص لنشر معلومات وأخبار من شأنها إثارة التمييز والكراهية في المجتمع”، “الترويج العمدي لأخبار وأنباء كاذبة أو مغرضة بين الجمهور ليكون من شأنها المساس بالأمن والنظام العمومي”، و ” المساس بسلامة وحدة الوطن”.

و سبق لجريدة “ليبرتي” الناطقة بالفرنسية، ان أعلنت في بيان لها عن صدمتها لهذا الاعتقال، وقالت إنها تدين بقوة هذا التعدي المستمر على حرية الصحافة وطالبت بالإفراج الفوري عن الصحفي الذي يعمل لحسابها و اعتبرت التهم الموجهة إليه غير حقيقية ، وتخفي حسبها، الرغبة في إسكاته ومنعه من القيام بعمله بكل موضوعية، كما يشير إلى ذلك استدعاؤه المتكرر في الأشهر الأخيرة من قبل الأجهزة الأمنية. كما أوضحت في بيانها أن رابح كارش الذي وصف بالمراسل المهني والجاد، قد تم استجوابه مطولا بشأن مقال هو عبارة عن تغطية لمظاهرة نظمها مواطنون يعارضون التقسيم الإقليمي الجديد.

و من جهتهم ، يرى المدافعون عن حرية الصحافة في الجزائر أن التهم الموجّهة إلى الصحفي رابح كارش ما هي سوى ذريعة لسجن صحفي أثناء تأدية مهامه وهو الأمر الذي يمنعه الدستور حيث ينصّ أنّه لا وجود لعقوبة سالبة للحرية.

ووفقا للتعديل في قانون العقوبات الذي تم العام الماضي، أصبح يجرّم الآن نشر “الأخبار الكاذبة” التي “تمس بالنظام العام”، ويعاقب بالسجن من سنة إلى ثلاث سنوات، أو حتى بضعف العقوبة في حالة تكرار ذلك، و هو النص الذي ينتقده المدافعون عن حرية الصحافة.

وتحتل الجزائر المركز 146 (من أصل 180) في الترتيب العالمي لحرية الصحافة لعام 2021 لمنظمة مراسلون بلا حدود.

مهني عبدالمجيد