ما يحدث للجزائر أمر فضيع

ما يحدث للجزائر التي رسمت بثورتها المجيدة مسارات مغايرة لكل بلدان أفريقيا وجزء من امريكا الجنوبية، أمر فضيع يندب له جبين مليون ونصف مليون شهيد.

البلد أصبح بلا صوت في المحفل الدولي وبلا كرامة. رئيس فرنسي يلفضه شعبه لفشله في تسيير جبهة اجتماعية متآكلة ولم شمل فرقاء بلده يتغول علينا ويملي لنا ما يجب علينا أن نتقبله كمسؤول علينا. بلد قارة كالجزائر تديرها سلطة فاشلة لا تقدر حتى على الرد على وقاحة رئيس أجنبي اقترح واجب الشفقة على رئيسها بمد يد المساعدة وكأن البلد برمته دولة مقعدة.

وصلت الأمور بالجزائر إلى أن طلقتها حتى فلسطين التي تقتات منذ عشرات السنين من فتاتنا، وترتمي في حضن الغريم اعتبارا منها أن حجر الجزائر لا يؤتمن. وتدحرجت بنا الحالة المزرية إلى أن اصبحتنا دولة لا تليق بالمجالسة إذ يبتعد عنا كل من تبنيناه شقيقا. وكتبت لنا السياسات الفاشلة لنظام بائس أن أصبحنا شعبا لا يرحب به حتى في دويلات البدو الرحل ويموت فيها شبابنا غرقا في رحلة الموت نحو بلدان لا تملك من الثروات الا أنظمة عادلة وسياسات ناجحة.

ما كان لجزائر الشهداء أن تنزل إلى هذا الدرك الأسفل من الذل. وما قام به النظام البائس لا يقل بشاعة مما قام به الاستعمار الغاشم. لذا وجب التغيير قبل الاندثار.

أمياس مدور