ماكرون يصرح أنه سيصعّب الأمور لأصحاب القرار في الجزائر، والرئاسة تستدعي سفيرها للتشاور

هل تسير العلاقات الجزائرية الفرنسية نحو التعقيد ؟ كل المؤشرات توحي أن شيئا عكّر الأجواء بين النظام الجزائري والحكومة الفرنسية بعد شهور من تبادل المدائح المعسّلة بين تبون وماكرون.

في 28 سبتمبر الفارط، قررت الحكومة الفرنسية تقليص عدد التأشيرات إلى النصف بحجة رفض القنصليات الجزائرية منح الموافقة على ترحيل المهاجرين الغير شرعيين الذين صدر في حقهم حكم الإبعاد من التراب الفرنسي.

وزارة الخارجية الجزائرية الممتعضة من كلام الناطق الرسمي للحكومة الفرنسية الذي صرّح أن الأمر ضروري أمام موقف حكومات الجزائر، المغرب وتونس اللواتي يرفضن استقبال رعاياها.

كان من المفروض أن لا تتعدى السحابة العابرة هذا الحد لولا تصريح ماكرون الأخير أمام شباب من ذوي الجنسية المزدوجة. حيث صرح الرئيس الفرنسي بلا أدنى تحفظ ديبلوماسي أن اجراء تقليص التأشيرات يعني بالدرجة الأولى أصحاب السلطة في الجزائر. وقال دون أدنى لباقة سياسية، في ما معناه، أن فرنسا عازمة على تعكير الحياة لهؤلاء وأنها ستصعب لهم الأمور إذا ما لم يمتثلوا لرغبات فرنسا في ترحيل رعاياهم من التراب الفرنسي.

رئاسة الجمهورية استدعت اليوم السبت سفير الجزائر بفرنسا للتشاور. وصرحت أنها ستبث بياين في الأمر لاحقا. هل هي نهاية شهر العسل بين النظام الجزائري وفرنسا الرسمية ؟

شعبان بوعلي