لجنة مساندة الصحفي خالد درارني تسجل خروقات و تجاوزات كبيرة و خطيرة

sample-ad

 

نشرت يوم امس ، لجنة مساندة الصحفي خالد درارني بيانا أحصت فيه مجموعة من الخروقات والتجاوزات التي قالت عنها “كبيرة” و “خطيرة” خلال جلسة استئناف محاكمة الصحفي الحر “خالد درارني”، “سليمان حميطوش” و”سمير بن العربي”.

استنكرت لجنة مساندة الصحفي خالد درارني، “التجاوزات الكبيرة والخطيرة” التي طالت الصحفيين أمام مجلس قضاء الجزائر، بعد منعهم من حقّهم في تغطية جلسة استئناف محاكمة خالد درارني، سليمان حميطوش وسمير بن العربي. إذ تعرّض رجال ونساء الإعلام إلى استفزازٍ كبير من طرف الأعوان، الذين طالبوا بأمر بمهمة لولوج قاعة الجلسات. هذا ما أعتبرته اللجنة “إهانةٌ للصحفيين ولمهنة الإعلام”.

و قد أكدت اللجنة أن الصحفيين قدموا لأعوان الأمن أمر بمهمة، إلّا أنها رُفِضت ، و قد طُلب منهم تسليمها باللغة العربية. لكن نفس الجهة رفضت أمر بمهمة باللغة العربية وأكّدت للصحفيين أنّ ” أوامر فوقية طالبت بمنع الصحفيين من ولوج قاعة الجلسات، بسبب الأزمة الصحية (كوفيد 19)”.

و استنكرت لجنة مساندة الصحفي خالد درارني في بيانها إقدام أعوان الأمن بطرد الصحفيين من أمام مدخل مجلس قضاء الجزائر، باستعمال مضخة المياه وأداة التنظيف. و طالبت “بوضع حدّ لمثل هذه التصرفات التي تمس كرامة الصحفي ومهنة الإعلام” ، و حملت المسؤولية كاملة لرئيس المحكمة.

حسب لجنة مساندة الصحفي خالد درارني ، فإن مرافعة النيابة العامة بعيدة تماما “عن القانون والملف والوقائع”، حيث “قدّم النائب العام مرافعة أمنية وسياسية عوض مرافعة قضائية، خاصة وأنّه عرّج على حملات طالت الجزائر في القرن 16 والقرن 17”. كما قدّم “تبريرات لاعتقال المتظاهرين في مسيرات السبت بحجّة الحفاظ على أرواح المواطنين وعلى مصالح الأمن من التعب والإرهاق تفادياً لتكرار سيناريو “انتحار رجال الشرطة بعد أحداث غرداية”.

و جاء في البيان “مرّة أخرى، يظهر وزير الاتصال والناطق الرسمي للحكومة عمار بلحيمر، عشيّة كلّ موعد محاكمة تخصّ الصحفي “خالد درارني” ليقدّم تصريحات يحاول من خلالها ( نزع صفة الصحفي عن خالد درارني) للضغط على القضاء”. و هي تصريحات إعتبرتها اللجنة “مرفوضة” و “تدخّلا فاضحا في شؤون العدالة الجزائرية”.

كما أكّدت اللجنة في بيانها أنّ “العمل الصحفي ليس جريمة”. و طالبت بالإفراج عن الصحفي خالد درارني وتبرئته من “التهم الواهية المنسوبة إليه”، و اغتنمت الفرصة لتحيي جميع المتضامنين مع قضيته بمن فيهم الذين حضروا الوقفات المساندة له أمام دار الصحافة “طاهر جاووت” وأمام مجلس قضاء الجزائر.

تجدر الإشارة أن الصحافي خالد درارني، الذي يشغل منصب مدير موقع “قصبة تريبون” ومراسل قناة “تي في 5 موند” الفرنسية ومنظمة مراسلون بلا حدود في الجزائر ، حكم عليه بالسجن لمدة ثلاث سنوات نافذة وغرامة مالية قدرها 50 ألف دينار (330 يورو) .و وجهت له تهمتي “التحريض على التجمهر غير المسلح والمساس بالوحدة الوطنية” بعد تغطيته لمظاهرة الحراك الوطني في 7 مارس الماضي في العاصمة الجزائر .

أصبحت قضية خالد درارني رمزا لحرية الصحافة في الجزائر وسط تعبئة محلية ودولية من أجل الإفراج عنه، فقد تجمع الإثنين الماضي صحافيون وناشطون في مجال الدفاع عن حقوق الإنسان في العاصمتين الفرنسية و التونسية مردّدين شعار “أفرجوا عن درارني”، ذلك تزامنا مع وقفة نشطاء و صحفيي الجزائر أمام دار الصحافة بالعاصمة . و قال الأمين العام لمنظمة “مراسلون بلا حدود” كريستوف دولوار “أرادت السلطات الجزائرية أن تجعل منه عبرة لتخويف الصحافيين في الجزائر” لكنها “جعلت منه رمزا، رمزا للدفاع عن حرية الصحافة”.

مهني عبدالمجيد

sample-ad

Facebook Comments

POST A COMMENT.