كمال خلادي، عامل بمقر دائرة الناصرية يواجه ضغوطات لجنة ولائية تقمّصت دور المحكمة القضائية

نظام المضايقات الادارية على الموظفين الرافضين الدخول في نطاق نزوات المسؤولين ما زال يحصد ضحاياه في جزائر ما بعد 12 ديسمبر 2019. في دائرة الناصرية، رياح الظلم الاداري مسّت ابن مدينة لعزيب، كمال خلادي، حارس في مقر دائرة ناصرية.

حسب سرده للقضية، الحكاية بدأت عندما طلب كمال خلادي مقابلة أمين عام الدائرة لطرح قضية خاصة ليتفاجئ الموظف برفض المسؤول استقباله و اقباله على طرده من مكتبه دون أي مبرر.

و لم تتوقّف الحادثة في هذا المستوى، إذ أقدم أمين عام الدائرة بتحرير تقرير أرسله إلى لجنة فض النزاعات بولاية بومرداس التي استدعت كمال خلادي للمثول بتهمة “اخلاء المنصب “.

و يكشف كمال خلادي اليوم في فيديو سجّله عدد من نشطاء الحراك بلعزيب أن تفاجئ بتوجيه لجنة الانضباط  تهم له متعلقة بالحراك و لا علاقة لها بموضوع النزاع الذي خلقه ا/ين عام الدائرة. إذ اتهمته اللجنة الولائية بجمع أموال قصد شراء مواد بناء لغلق مقر الدائرة على خلفية الاحتجاجات على تنظيم الرئاسيات، و رفع الراية الامازيغية و مساندة معتقل الرأي بلال باشا . قضايا اعتبرها كمال خلادي متعلقة بالمحاكم و غير مدرجة في صلاحيات لجنة فض النزاعات بالولاية.

و ما أزعج كثيرا حارس مقر الدائرة محاولة الضغط عليه كي يقبل التحويل الاداري نحو بلدية بغلية مع علمهم أنه يرافق يوميا ابنه المصاب بمرض مزمن إلى المدرسة في لعزيب.

” أنا أمضيت كل وقتي المهني في حراسة مقر دائرة الناصرية. و اثناء العشرية السوداء، حميت مقر الدائرة من الهجمات الارهابية بلا مقابل. و كل مواطني الناصرية يشهدون على ذلك. كيف لهم أن ينقلوني إلى بغلية بلا مبرر كافي و شافي ؟ الناصرية هي جزء من حياتي كمواطن و موضف و باتريوت متطوع أيام الارهاب. و لن أقبل بهذا الحكم الجائر “. هكذا صرح كمال خلادي أمام جمع من شباب الحراك التفوا حوله لمساندته.

و يعزم شباب لعزيب تنظيم الأمور قصد مساندة كمال خلادي في قضيته من أجل ابقائه في منصبه نظرا للسمعة الطيبة التي يتمتع بها في الأوساط الشعبية ببلدية الناصرية.

سفيان صغير

 

Facebook Comments

POST A COMMENT.