كل ما يهم محمد بن سلمان في الجزائر هو هذا الأمر

منذ إعلان القصر الملكي السعودي نيّة محمد بن سلمان زيارة الجزائر في إطار جولة تقوده إلى موريتانيا، الجزائر، تونس، مصر، البحرين و الإمارات، و المحلّلون الجزائريون يتساءلون : ماذا يريد سفاح إسطمبول أخذه من أرض مزغنة لعلّه ينفع في إخراج قدميه من بركة دماء جمال خاشقجي المقتول بأمر منه ؟ لا الجزائر لها قدرة كبح غضب دونالد ترومب إذا رعد، و لا لها ما يشفي غليل السعوديين إذا تقرّر حصار المملكة حتى تحط رأس وليّ عهدها تحت مطرقة المحكمة الدولية.

بعد لف و دوران حول ما تستطيع السلطة الجزائرية إهداءه لأمير آل سعود ليخرج سالما غانما ممّا اقترفه في حق الصحفي المعارض، لم نجد سوى تجربة السلطة في قتل كلّ من يعارض مصالحها و مصالح خدّامها. 

فتاريخ السلطة الجزائرية حافل بالإغتيالات السياسية. و مصير كريم بلقاسم و محمد خيضر و العقيد شعباني شاهد على ذلك. و رغم بشاعة الاجرام  خرج كل الضالعين فيه بأيادي بيضاء و أقمصة بيضاء و فلّات بيضاء .

تجربة السلطة الجزائرية في التملّص من المحاكمة في قضايا قتل المعارضين، قد تكون كلّ ما يمكن أن تقدّمه الجزائر لضيف لا يرغب الشعب الجزائري به ضيفا.

أمياس مدور

 

Facebook Comments

POST A COMMENT.