قرار حكومة اردوغان بتحويل متحف “آيا صوفيا ” لمسجد أثار غضب تقدميي الشرق الأوسط

sample-ad

أحدث القرار التركي بتحويل متحف “آيا صوفيا” في مدينة إسطنبول إلى مسجد أزمة كبيرة وأثار غضب عدد من دول العالم على رأسها الولايات المتحدة التي أعربت عن “خيبة أملها” إزاء القرار.

 و قد وقع الرئيس التركيرجب طيب أردوغان مرسوما رئاسيا لتنفيذ قرار المحكمة العليا التركية التي أصدرت حكما الجمعة، يمهد الطريق لتحويل متحف “آيا صوفيا” في مدينة إسطنبول إلى مسجد. و هو القرار الذي يلغي قرارا صادرا في عام 1934، تم تحويل “آيا صوفيا” بموجبه إلى متحف.

و قد أعرب البابا فرنسيس عن حزنه الشديد لقرار السلطات التركية، إذ قال بابا الفاتيكان خلال عظته الأسبوعية في ساحة القديس بطرس “فكري مشغول باسطنبول. أفكر في القديسة صوفيا والألم يعتصرني”.

وعرف قرار الحكومة الاسلاموية التركية انتقادا لاذعا من قبل بعض كتاب التيار التقدمي في بلدان الشرق الأوسط

ففي مقال له تعرّضت له البي بي سي، أدان الكاتب خالد تركي آل تركي في موقع “إيلاف” أردوغان وسياساته، متهماً إياه بـ “قتل أتاتورك”.

ويقول: “الخطوة الأردوغانية المتطرِّفة الأخيرة التي تم فيها تحويل متحف آيا صوفيا إلى مسجد أثبتت بما لا يدع مجالاً للشك أن النظام التركي الحالي بدأ يقترب من أسلوب النظام الإيراني والميليشيات الإرهابية، ويكاد يتلاشى الفرق بينه وبين الجماعات الإرهابية كداعش والقاعدة. وهذهِ الخطوة ليست إهانة بحق المسيحيين فقط؛ بل هي إهانة بحق كل إنسان يحترم حرية الأديان ومشاعر أتباع كل دين”.

وتساءل الكاتب: “هل سيسمح الأتراك لأردوغان بقتل أتاتورك كما قتل الخميني الشاه محمد رضا بهلوي؟”.

ويضيف الكاتب قائلا : “أردوغان يحرق ويدمر كل ما بناه أتاتورك من مجد عظيم للأتراك، ولا أعتقد أن الشعب التركي سيظل صامتاً وهو يرى من يقودهم نحو الرجعية والتطرف والدمار”.

و من جهته، رأى بهجت العبيدي في موقع “صدى البلد” المصري أن طيب أردوغان “يستخدم الدين للوصول به إلى أغراضه، التي هي بعيدة كل البعد عن الدين”. و كتب مستطردا أن “أردوغان عمل منذ البدايات الأولى له في العمل السياسي على تقديم نفسه، وإن تذبذب كثيرا في ذلك، على أنه يمثل الإسلام في المجال السياسي، ذلك الذي أكسبه شعبية لم نستغربها في المجتمع التركي، الذي لا يستطيع أحد أن ينكر ارتباطه بالإسلام كدين وعقيدة، وإن كان هذا الدين الإسلامي مصبوغا بصبغة تركية خاصة، ما أظن أن يرتضيها أنصار أردوغان في المنطقة العربية”.

و تساءل العبيدي في مقاله : ” أيهما كان الأوْلى أن يمنع بيوت الدعارة المنتشرة في تركيا، أو يحول المتحف الذي كان قد تم تصنيفه كجزء من موقع التراث العالمي للمناطق التاريخية في إسطنبول؟”.

ومن جهتها تساءلت الاعلامية فرح مرقة في صحيفة “رأي اليوم” اللندنية : “ما الفائدة التي ستعود على المسلمين في العالم إذا تحول آيا صوفيا إلى مسجد؟ وهل يرضى أردوغان أن يحول اليهود مسجد قبة الصخرة إلى معبد؟ وأن تتحول مساجد حيفا ويافا وعكا والقدس في فلسطين إلى كنائس؟ أو أن تحول كنيسة القيامة إلى مسجد؟ وتحول أوروبا مساجدنا إلى معابد وكنائس؟”.

نبيلة براهم

sample-ad

Facebook Comments

POST A COMMENT.