في قصر الرئاسة، قناة اتصال رسمية واحدة و الأخبار متضاربة : مدير عام الجمارك مقال أم لا ؟

اللسان الرسمي لرئاسة الدولة يتلعثم. وكالة الأنباء الجزائرية التي أوردت خبر توقيع المرسوم الرئاسي الذي أنهى مهام محمد وارث على رأس الجمارك الجزائرية تبث ، ساعات بعد ذلك، برقية مفادها أن الجمارك تفند الخبر و تؤكد بقاء وارث في منصبه.

بعد تنصيبه رئيسا للدولة، اتخذ عبد المجيد تبون قرارا بتبني وكالة الانباء الجزائرية قناة رسمية وحيدة و ذهب به الجرأة إلى حد تهديد وسائل الاعلام الكاسيطية و الالكترونية بالمتابعات القضائية في حال نشر أخبار عن نشاطات الرئاسة عبر مصادر أخرى غبر الوكالة. و عليه كان من المفروض أن كل ما يصدر من الوكالة خبر يقين و مادة ممحّصة. فما الذي حصل ؟ هل عبثت وكالة الأنباء بأخلاقيات المهنة و الاتصال الرسمي أم أن هناك تصادم بين قرارات صادرة من مراكز عدة تحمل كلها ختم رئيس الجمهورية ؟ و لماذا التزم الناطق الرسمي للرئاسة و مدير الأخبار بذات المؤسسة الصمت حول خبر يخص الرئاسة و يتحدّث عن مرسوم رئاسي و تُركت مهمة التفنيد للمديرية العامة للجمارك ؟ و من أعطى الخبر الأول لوكالة الأنباء الرسمية من الرئاسة ؟

مهما كانت الإجابات حول التساؤلات، يبقى ما حدث أمس على المستوى الاعلامي مؤشرا أن ايادي كثيرة ما زالت تلعب بخيوط أعلى مؤسسة في هرم الدولة الجزائرية و أن النظام السياسي ما زال على عاداته باق، و أن تبني قناة اتصال رسمي واحدة أضحى أكثر كارثية.

شعبان بوعلي