في اجتماع المعارضة : محسن بلعباس يحث على اتخاذ قرارات في مستوى تطلعات الحراك الشعبي

sample-ad

تميّز اللقاء التشاوري الرابع للمعارضة السياسية المنعقد اليوم الخميس  07 مارس، بمقر حزب طلائع الحريات، بتدخّل صريح لرئيس حزب الإرسيدي، محسن بلعباس، الذي رافع من أجل اتخاذ قرارات في مستوى تطلعات الشارع الجزائري و تغليب الجزائر على الطموحات الحزبية الضيقة. كما طالب مرّة أخرى بحلّ الحكومة و تنحي رئيس الدولة عن السلطة للسماح بفتح مرحلة انتقالية تؤسّس لاسترجاع الشعب لكامل سيادته على القرار الوطني.

و قال محسن بلعباس في كلمته أمام زملائه من الأحزاب الأخرى أن ” أي تقاعس أو تراخي سيكون خطأ سياسياً سيحاسبنا عليه شعبنا. وأي تواطؤ أو اشتراك في أي تلاعبات ستكون بمثابة خيانة لن يرحمنا التاريخ عليها”. و شدّد على أن ” غاية تجمّعنا الوحيدة يجب أن تتلخص في مسايرة هذا الحراك التاريخي ومساعدته على تحقيق هدفه الأسمى. لأن مصير الجزائر وشرف كل واحد منّا متعلقان بها”.

و عن سبل الخروج من المأزق التاريخي الذي وقعت فيه الجزائر بفعل السياسات المتعفنة التي اتبعها نظام شمولي فاسد على المستويات، رأى محسن بلعباس أنه “ يجب الإعلان عن قرارات هامة تضمن مخرجاً إيجابياً لمطلب التجديد الذي عبّر عنه الشعب كما هو ظاهر أمامنا. وعليه، يجب على رئيس الدولة أن يحلّ الحكومة ويعلن عن استقالته لفتح المجال لمرحلة انتقالية تهدف إلى توفير الشروط الكفيلة بإعطاء الفرصة للشعب ليقول كلمته في طبيعة المؤسسات التي تلائم مجتمعنا وعصرنا قبل انتخاب ممثليه”.

و ذكّر رئيس الإرسيدي زملاءه ببعض التحديات التي يتوجب على أحزاب المعارضة رفعها كمواكبة الحراك “حتى نضمن للجزائر الانطلاقة الجديدة التي تنتظرها منذ 1962. انطلاقة تستمد جذورها من قيم وتطلعات شعبنا ومن متطلبات العصر في الحرية والديمقراطية ” و كذلك ” العمل على إحباط المناورات الجديدة للنظام السياسي، الخفية منها والظاهرة منها، والرامية إلى ربح الوقت طمعاً في اضمحلال وأفول الحراك الاحتجاجي واستنزاف قواه حتى يستعيد هو زمام المبادرة”.

و صرّح رئيس الإرسيدي أن ” الموقف اللامسؤول – للسلطة –  أمام تعاظم الرفض الشعبي يمكن أن تنجر عنه أخطار كبيرة على المدى القصير جداً. بمعنى أن الاستمرار في هذا التعنت قادر على فتح الطريق لانزلاقات لا تُحمد عقباها. ومن هنا، إن التشتت الواضح للقرار السياسي على مستوى العديد من المؤسسات عامل لا ينبغي تجاهله. في الوقت الذي بدأت تتكشف لنا بوادر حرب العُصب، التي لا تستطيع أيٌّ منها تبني تطلعات الشعب المشروعة، من خلال القرارات المتضاربة والمتغيرة حسب تغير موازين القوى”.

نبيلة براهم

Facebook Comments

POST A COMMENT.