في إطار خماسيته الرهيبة، النظام يجهّز المكيدة ضد أصغر رئيس بلدية في الجزائر

sample-ad

اننا في زمن أحلام اليقضة. السلطة الغير شرعية المنبثقة من مهرجان انتخابي قاطعه الشعب الجزائري برمته يتأهب للانقضاض على سلطات محلية شرعية أفرزتها أصوات شعبية لا غبار عليها بشهادة جل المنتخبين وغالبيتهم الساحقة ما زالت حية ترزق

الجهاز القضائي في صدد ترتيب ملفات فارغة ضد رؤساء بلديات ومنتخبين،من بينهم مير بلدية أعفير، سفيان أوملال، أصغر رئيس بلدية في الجزائر. والادهى أنهم لم يقترفوا ذنبا سوى أنهم تخندقوا مع شعبهم الذي أوكلهم مهمة تمثيله وتجسيد احلامه قدر المستطاع، وأنهم حملوا صوت منتخبيهم كأمانات ثقيلة على أعناقهم.

ان تحرك ماكينة القمع والترهيب والتهديد اتجاه السلطات المحلية الشرعية هو تجريم شنيع للشرعية الانتخابية، تضاف لسجل التجريمات التي نالت العمل الصحفي، النشاط السياسي، التعبير الديمقراطي والتعبئة الشعبية السلمية.

الديكتاتورية المتنامية تبنت بصورة واضحة، منذ ديسمبر 2019، خماسية رهيبة تتمثل في : القمع الأمني، الضغط القضائي، التعتيم الإعلامي ، تخوين العمل السياسي المستقل وتقديم كل التنازلات عن المجالات السيادية والحيوية للقوى العظمى.

الخماسية الرهيبة للنظام عرفت وتيرة متسارعة مع ظهور جائحة كورونا ووقف المسيرات الشعبية. وقرأت السلطة التزام الشعب بتوصيات السلطات الصحية رغم القمع الرهيب كعلامة ضعف للحراك وتراجع شعبي عن مطلب احداث التغيير الجذري، فزادت من شراستها وأطلقت العنان لجنونها التسلطي وأرجعت إلى حظيرة التهليل والتطبيل زرناجية الفساد السياسي والمالي وحرًكت من جديد أذرعها السياسية الغابرة لتمرير مشروع الدستور الذي لم يأتي في طياته إلا بتجميع كل السلطات في يد الرئيس وضمانات دستورية بجعل الجيش الوطني الشعبي تحت خدمة القوى الامبريالية الكولونيالية الجديدة للدفاع عن مصالحها في العمق الافريقي. وهو ما يقف وراء ماراطون القيادات العسكرية الغربية نحو الجزائر.

عبد الحميد لعاييي

sample-ad

Facebook Comments

POST A COMMENT.