عميد مناضلي حقوق الإنسان والمناضل التاريخي، علي يحي عبد النور، في ذمة الله

فقدت الجزائر، اليوم الأحد 25 افريل، الأستاذ علي يحي عبدالنور، عميد مناضلي حقوق الإنسان في الجزائر،الذي وافته المنية عن عمر يناهز المائة سنة.

علي يحيى عبد النور حمل على اكتافه أعباء واجب النضال السياسي والحقوقي لصالح حقوق الجزائريين في الاستقلال والحرية والديمقراطية لعشرات العقود. بدأها بالنضال في صفوف الحركة من أجل انتصار الحريات الديمقراطية في مطلع الخمسينات، ثم كعضو فعال في تأسيس اتحاد العمال الجزائريين إبان حرب التحرير أين أدى الفقيد الدور المحوري في اضراب السبعة أيام التي كانت مفصلا لصالح الثورة الجزائرية.

طيلة الثورة ،كان علي يحي عبد النور أحد المقربين من كريم بلقاسم ويوسف بن خدة.

بعد الاستقلال ساند حسين آيت أحمد في معارضته للسلطة ،ثم التحق بعد انقلاب جوان 1965 بالحكومة كوزير لمدة عامين قبل أن يستقيل من منصبه ويتفرغ للنضال الحقوقي كمحامي ومناضل.

في 1983، تسجن السلطة علي يحي عبد النور لعامين على خلفية نشاطه النضالي من أجل حقوق الإنسان. وفي عام 1985، تعيد السلطة سجنه بعد أن أسس رفقة مناضلين شباب اول رابطة لحقوق الإنسان في الجزائر.

ضل علي يحي عبد النور يناضل ويشارك في كل فعاليات المعارضة للنظام إلى غاية انهيار كامل صحته بسبب كبر سنه. وأثناء الحراك، وجه علي يحي عبد النور رسالة قوية للشباب يعتذر فيها عن عدم قدرته النزول للشارع بسبب وضعيته الصحية وحثهم على مواصلة النضال السلمي إلى غاية تحقيق التغيير الجذري الفعلي والحقيقي والكامل للنظام القائم وبناء دولة ديمقراطية اجتماعية عادلة كما حلم بها شهداء ثورة التحرير، رفاق دربه.

نم هنيئا دّا عبد النور. لقد أديت الأمانة وأوصلت الرسالة وبقيت وفيا لعهد الشهداء.

نبيلة براهم