عشية عيد الاستقلال، يفتح تبون أبواب القصر الرئاسي لقناة “فرانس 24” ، التي اتهمها من قبل بقناة “التخلاط الكبير”

عشية الذكرى ال58 لاستقلال الجزائر ، يفتح رئيس الدولة، عبد المجيد تبون، أبواب قصر رئاسة الدولة الجزائرية لقناة فرانس 24، الحاملة الاعلامية للصوت الرسمي للجمهورية الفرنسية، لتنقل كلمته للشعب الجزائري و الفرنسي بدل الاعلام الوطني.

حديث رئيس دولة مع قناة أجنبية أمر طبيعي و مألوف في كل البلدان. و لكن توقيت التدخل يخضع لمعايير محددة و يراعي رمزيات الضرف. وهذا ما لم تسهر عليه المصالح الاعلامية للرئاسة. فغير مقبول أن يتوجّه رئيس الدولة لشعبه عشية يومه الوطني عبر قناة دولة كانت مصدر مأساته طوال قرن و 32 سنة كاملة حافلة بالاغتيالات و الجرائم و المذابح و سلب الحريات و الممتلكات. و الغريب في الأمر أن رئيس الدولة اختار قناة فرانس 24 التي قال عنها شخصيا في احدى خرجاته الاعلامية انها قناة “تدير تخلاط كبير”.

في مقابلته التلفزيونية التي استفزت الشعب الجزائري بسبب هذا الاختيار السيئ، قدم عبد المجيد تبون نظيره الفرنسي في احسن ثوب.

كما ظهر في ثوب المحامي المدافع عن رئيس الدولة المخلوع الذي اسس للعصابة الناهبة، عبد العزيز بوتفليقة. و قال أن القضاء أعطى موقفه في الموضوع وأن كل ملفات الفساد ليس لها علاقة بالسياسة، اي ببوتفليقة، و أن الأوامر ، إن وُجدت، فالجاني هو من نفذها. و بالمختصر المفيد، عبد المجيد تبون أبدى رفضا ضمنيا لامكانية محاكمة عبد العزيز بوتفليقة.

و نفى رئيس الدولة وجود تضييقات على الحريات في حين يرزخ أكثر من 70 مواطن و صحفي في زنزانات النظام، من بينهم الصحفي خالد درارني، ابن العائلة الثورية درارني، الذي يقفل ليلة 05 جويلية، 100 يوم كاملة كسجين بسبب قيامه بعمله الاعلامي و تغطية مسيرات سلمية.

و في المفات الخارجية، قال تبون ان الجزائر ليس لها مشاكل مع الملك المغربي و لا مع الشعب المغربي، و لم يستبعد انشاء قاعدة عسكرية في الحدود الغربية. أما في يخص الملف الليبي، رافع رئيس الدولة من أجل اجراء انتخابات كحل للأزمة القائمة هناك.

شعبان بوعلي