عشرات المعتقلين في المراكز الأمنية و نداءات ملحة للمحامين من اجل مرافقتهم غدا في المحاكم

عشرات الشباب المشارك في مسيرات الأمس في عدد من الولايات ما زالوا محتجزون في مراكز الشرطة المختلفة. و تقول تقارير حقوقية أنهم سيمثلون غدا أو في الأيام المقبلة أمام وكلاء الجمهورية لدى المحاكم المؤهلة اقليميا.

و عرفت أمس عدة مدن مناوشات بين قوات الأمن و المتظاهرين بسبب اقدام قوات الأمن على قمع المسيرات السلمية التي لا تستدعي في الاساس أي انزال أمني مكثف بالنظر لطابعها السلمي و الحضاري.

و انجرّ عن تلك المناوشات التي استعملت فيها قوات الأمن في بعض المدن كبجاية قنابل مسيلة للدموع و الرصاص المطاطي، سقوط بعض الجرحى بدرجات متفاوتة و لكنها غير خطيرة.

كما قامت قوات الأمن بتعنيف بعض المواطنين بطريقة مفرطة كالذي عاشه المناضل و المعتقل السابق اعمر اشرفوش من بلدية تيقزرت الذي تم تكسير عظامه على مستوى الرجلين، أو ذلك الشاب الذي تم صعقه بالمسدس الكهربائي من نوع “تازير” و تكسير انفه باللكم داخل سيارة الشرطة رغم أنه كان تحت السيطرة و لم يظهر أي شكل من اشكال المقاومة ضد توقيفه، حسب ما أفاد به المعني من شهادات في فيديو بثّه لاحقا على الفيسبوك.

و في عنابة، اهتز الرأي العام المحلي و الوطني لرؤية طفلة صغيرة داخل سيارة الشرطة، و اعتبرها رواد الانترنت أصغر معتقلة سياسية في تاريخ الجزائر القديم و المعاصر. و شجب المواطنون المشهد الذي قدّم صورة بائسة لا تليق بهيئة نظامية كان الأجدى بها أن تقدم للطفلة اليافعة صورة اجابية و محترمة.

و قد حاول بعض من النشطاء، من بينهم نواب الارسيدي نورة وعلي و محند أرزقي حمدوس، طيلة الليلة الماضية، الضغط بقوة القانون على مسؤولي الأمن للافراج عن جميع المعتقلين و بدون شروط. و نجحوا إلى حد كبير في مساعيهم، في حين رفضت الجهات الأمنية اطلاق سراح البعض الآخر.

و وجّهت الاطراف النضالية، اليوم السبت، نداءات عديدة لهيئات الدفاع للتحرك غدا بقوة من أجل مرافقة العشرات من المعتقلين في المحاكم مع الاصرار على مواصلة الثورة السلمية و عدم الانجرار وراء العنف الذي تدفع السلطة الفعلية نحوه بكل ما أوتيت من وسائل دعاية و امكانيات تحريض و استفزاز.

شعبان بوعلي