عام بعد تنديد الإرسيدي بالتدخلات السافرة لفرنسا في الشأن الجزائري : تتفطن السلطة وأحزابها للأمر الواقع

التصريحات النارية للرئيس الفرنسي إمانويل ماكرون الموجّهة لأصحاب السلطة في الجزائر والتي وصف من خلالها أصحاب السلطة بسماسرة الذاكرة، أيقضت السلطة الجزائرية والأحزاب الموالية لها من سباتها.

الرئاسة استدعت سفيرها المعتمد في باريس من أجل التشاور، وأخذت قرار منع التحليق فوق الأجواء الجزائرية للطائرات العسكرية الفرنسية المتجهة نحو مالي في اطار عملية برخان المضادة للإرهاب في الساحل.

وبثت الرئاسة بيانا لاذعا ضد تصريحات فرنسا ونددت من خلاله التدخل الفرنسي في الشؤون الجزائرية. وكما جرت العادة ، توالت بيانات الأحزاب الموالية للنظام لإعطاء زخم اعلامي لموقف السلطة القائمة.

ويجدير بالذكر اليوم، أن حرب التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية قد سبق وندد بعبارات نارية على التدخلات الفرنسية في الشأن الداخلي للجزائر في نوفمبر 2020. يومها لجأت أصوات ناعقة في الأوساط المقربة للسلطة إلى نقد الموقف الوطني السيادي للإرسيدي ورأت فيه تشويشا على نفحات شهر العسل بين رئيس الدولة تبون والرئيس الفرنسي ماكرون، وتعكيرا للصداقة الحميمية بين الرئيسين. بل ذهب البعض إلى حد اتهام حزب محسن بلعباس بالمساس بالمصلحة الوطنية وكأن مصلحة الوطن تمرّ حتما عبر مزاج ماكرون ومن حوله.

أمياس مدور