طوفان بشري في معظم المدن من أجل التغيير الجذري للنظام، و ولايات هجرت الحراك ترمي بنفسها مجددا في حجر الثورة الشعبية

طوفان بشري شهدته معظم المدن الجزائرية في الجمعة ال 51 من عمر الثورة الشعبية من أجل التغيير الجذري للنظام. ولايات كالجلفة و سيدي بلعباس هجرت الحراك منذ اسابيع و أشهر عادت إلى حجر المناهضة الراديكالية للنظام البائس.

L’image contient peut-être : 1 personne, foule et plein air

على بعد أسبوعين من الذركى الأولى لاندلاع الثورة السلمية، شهدت العاصمة و عدة مدن تدفقا شعبيا ينبئ بعودة السيل الثوري إلى مستوى عال جدا قد يُحدث انقلابا جذريا في موازين القوى. و صدق الجامعي المختص في علم الاجتماع، ناصر جابي، حين غرّد أن ” حراك اليوم 51 لم تشاهده العاصمة، في قوته وعنفوانه منذ عدة جمعات” مضيفا أن ” روح فيفري ترفرف على بلاد سيدي عبد الرحمان”.

و عرفت مدينة الجلفة عودة الثوار إلى شوارعها بعد حملة مطاردة و حصار لهم دام اشهرا ترك انطباعا أن عاصمة أولاد نايل هجرت الحراك و انسلخت من بقية الشعب الجزائري. و جاب رجال و نساء الجلفة الشوارع الرئيسية للمدينة بشعارات قوية منددة برئيس الدولة و خيارات، لا سيما تبنّيه مشروع استثمار الغاز الصخري الكارثي على البيئة. و بدأت المسيرة بتوزيع الحلويات التي تفضلت به حرائر الجلفة على الحراكيين.

و في سيدي بلعباس، عادت الشعارات لتدوي من جديد في المدينة. و لفك الحصار على أحرارها، التحقبالمسيرة عدد من مواطني الولايات المجاورة. و في نهاية المسيرة الضخمة، قدّم البلعباسيون وليمة عامة على شرف ضيوفها.

و ما ميّز مسيرات اليوم، ارتفاع هتافات منددة بسياسة العفو الرئاسي الانتقائي الذي لم يمس، حسب المتظاهرين، إلى بضع معتقلي الحراك. و شوهدت في المسيرات لافتات تندد بعدالة التيليفون و تطالب برحيل وزير العدل عبد القادر زغماتي .

كما عرفت مسيرات اليوم موجة أخرى من الاعتقالات مست بالأخص شبابا في سطيف و معسكر. ففي سطيف، تم تداول خبر اعتقال طبوش كمال و موساوي رؤوف. كما اشارت تقارير عن اعتقال 10 حراكيين في معسكر.

إعادة اعتقال سمير بن العربي

و يبقى الحدث البارز في جبهة القمع و الاعتقالات خبر إعادة اعتقال الناشط سمير بن العربي الذي خرج هذه الجمعة رفقة نجله للمشاركة في المسيرة ال51 بالعاصمة. و لم ترد بعد أخبار عن سبب اعادة الاعتقال بعد أفرج عنه و تمت تبرئته من كل التهم

 

نبيلة براهم

Facebook Comments

POST A COMMENT.