سيول بشرية عارمة في كل الشوارع الجزائرية لتقول ” لا لرئاسيات 12 ديسمبر “

سيول بشرية عارمة اجتاحت شوارع و ساحات المدن الجزائرية في المظاهرة الوطنية ال32 من عمر الثورة الشعبية. ملايين الجزائريين و الجزائريات هتفوا بصوت واحد لصالح المرحلة الانتقالية المؤسسة للجمهورية الجديدة، رافضين قطعا مشروع الانتخابات الرئاسية التي تنوي قيادة الأركان تنظيمها بالقوة في 12 ديسمبر المقبل.

و عاد اليوم إلى قلب المظاهرات العارمة شعار ” ما كاش الخامسة يا بوتفليقة، جيبوا البياري جيبو الصاعقة ” الذي دوّى بقوة في الاسابيع الأولى للثورة. و أتى رجوع هذا الشعار للتعبير عن قناعة الشعب الراسخة أن الانتخابات التي تريد قيادة الأركان تمريرها هي ليست إلا تجديد الثقة في العصابة الحاكمة بوجوه جديدة تمّ إخراجها من خزان النظام البائس. إن قيادة الأركان، حسب الشعارات المرفوعة في المظاهرات المليونية التي شهدتها هذه الجمعة، تريد تنظيم الانتخابات بحشد كل ما تبقى من رموز نظام بوتفليقة و مناضلي الأجهزة السياسية للعصابة كالأفلان و الأرندي و زبانية النظام، دون الاكتراث برأي الشعب و قراراته السيدة بعدم المشاركة في المشروع القاتل للحريات و الحقوق المدنية و السياسية.

و عرفت جمعة اليوم تضييقات أمنية على المتظاهرين  و مواصلة غلق المنافذ المؤدية للعاصمة مع توقيف حركة سير القطارات مع ما تنتجه من خسائر جسيمة لعائدات الشركة الوطنية للسكك الحديدية.

و ركزت معظم الهتافات على رفض الانتخابات، انتقاد بن فليس و تبون، طلب تحرير الرهائن الذين احتجزهم النظام، طلب المرحلة الانتقالية، المطالبة برحيل رموز النظام من الحكم، رحيل رئيس الاركان، وقف سياسة القمع و الترهيب و الترويع ضد النشطاء السياسييين و عامة الناس.

شعبان بوعلي

Facebook Comments

POST A COMMENT.