سابقة خطيرة : محكمة سيدي امحمد تدين سعيد جاب الخير بثلاث سنوات سجن نافذ

في سابقة خطيرة وصادمة، أدانت محكمة سيدي امحمد بالعاصمة، اليوم الخميس 22 افريل، المفكر والباحث سعيد جاب الخير بـ 3 سنوات حبسا نافذا، بتهمة الاستهزاء بالمعلوم من الدين وشعائر الاسلام و الاساءة للرسول.

وأثناء المحاكمة التي جرت في الفاتح من افريل الجاري، اكتفت نيابة المحكمة بالتماس تطبيق القانون. 

وفور صدور الحكم، تعالت أصوات مناضلي حقوق الإنسان والاعلامييين وعدد مهول من المواطنين في منصات التواصل الاجتماعي للتعبير عن سخطهم من محاكمة الأفكار الحرة وتجريمها. كما نددت بانحراف جهاز القضاء من الخط الدستوري الذي يكلفه بتطبيق القانون الوضعي الجمهوري، وامتعضت من ميل قضاة المحكمة نحو تطبيق غير مباشر للقانون الديني الذي لا وجود له في الترسانة القانونية الجزائرية. 

في حين ، ذهبت بعض التحليلات الأولية إلى صب الحكم الجائر الذي صدر اليوم في حق المفكر سعيد جاب الخير في خانة الهبات الشكلية التي تقدمها السلطة اتباعا للتيار الإسلاموي قصد استعطافه وجلبه نحو المشاركة في التشريعيات المزمع تنظيمها في جوان المقبل. فحسب هؤلاء المحللين، لا خيار أمام السلطة القائمة التي افلست تماما في تنظيم الرئاسيات والاستفتاء الدستوري سوى حرق الفكر الحر لسعيد جاب الخير على طاولة اللاقانون،  بواسطة ذراعها القضائي الموظف ، لتدفئة مشاعر الرضى والقبول في معسكرات الاسلامويين، خاصة وأن التيار التقدمي واليساري أخذ موقف الاستطفاف بجانب الشعب الجزائري الثائر سلميا منذ عامين ونيف لاسترجاع حريته واستكمال استقلال وطنه باحداث تغيير جدذري للنظام القائم عبر مرحلة انتقالية تأسيسية. 

عبد الحميد لعايبي