خطاب رئيس الدولة و التساؤلات المشروعة حول مبادرته

sample-ad

خاطب رئيس الدولة الشعب الجزائري هذا الأربعاء و طرح مبادرة حوار شامل تديره شخصيات وطنية مستقلة و غير حزبية. و أكد أن كل هياكل الدولة لن تتدخل في هذا الحوار بما في ذلك المؤسسة العسكرية.

و شدّد رئيس الدولة على وجوب حصر الحوار حول آليات تنظيم الانتخابات الرئاسية.

الكلام يبدو جميلا و في ظاهره  تبرز نية حسنة في تسليم مقاليد الحكم للإرادة الشعبية. و لكن رئيس الدولة لم يفصح عن ما في باطن السلّة التي يقدمها للشعب.

لم يوضّح رئيس الدولة كيفية اختيار هذه الشخصيات المستقلة و من يقوم باختيارها و على أي أساس. و لم يقدّم رئيس الدولة أي تفصيل عن ماهية الحوار الشامل. هل تشارك في الحوار الأحزاب الموالية للسلطة و المنظمات الجماهيرية التابعة لها. و هل يكون طرفا في الحوار تلك العشرات من الأحزاب التي لا إرث نضالي لها و لا قاعدة شعبية سوى ختم وزارة الداخلية في قاع المحفظة ؟ و بعبارة أخرى : هل تضمن السلطة عدم إغراق الحوار بعشرات بل مئات الجمعيات التي أنشأتها السلطة الفاسدة لحشدها وقت الحاجة ؟

رئيس الدولة لم يقل إن يتم الافراج عن المعتقلين السياسيين و فتح كل القنوات الإعلامية للمعارضة و رفع الحواجز الأمنية المنصوبة في مداخل العاصمة و توقيف العمليات القمعية قبل بدأ عملية الحوار.

رئيس الدولة لم يشرح لنا كيف لا تعتزم الدولة التدخل في الحوار الشامل و هي التي وضعت الخطوط الحمراء مسبقا لها. و هل ستقبل السلطة مثلا مبدأ رحيل رموز النظام كشرط أولي قبل الشروع في العملية الانتخابية إن اتفقت الأطراف بالغالبية العظمى على ذلك في حوارها الشامل حول الانتخابات ؟

شعبان بوعلي

sample-ad

Facebook Comments

POST A COMMENT.