تجمّع شعبي في تمنراست يطالب برحيل كل السلطات المحلية و شاب يصرخ : ” قتلتم الوطنية في قلبي يا أصحاب القرار “

عرفت الساحة المقابلة لمقر ولاية تمنراست، يوم أمس الثلاثاء، تجمعا شعبيا شاركت فيه كل أطياف المجتمع الترقي للتنديد بالجريمة التي اقترفها النظام في حق ساكنة مدينة تنزاوتين المحاذية للحدود، أين تمّ اغتيال الشاب أيوب بنّاجي بالرصاص الحي و هو يتظاهر سلميا من أجل الحق في قطرة ماء و نزع السياج الذي يمنعه من المرور إلى الوادي المحاذي للبلدة.

و رفع المحتجون شعارات قوية تطالب ببناء الدولة المدنية و منح الحقوق المدنية و الاقتصادية الكاملة لناس الجنوب.

كما ردد المتظاهرون أمام البوابة الرئيسية لمقر الولاية شعارات تنادي برحيل الوالي و السلطات المحلية و نواب المنطقة.

و في كلمة ألقاها أحد شباب المنطقة تمّ نقلها على الباشر في منصات التواصل الاجتماعي أن السيل بلغ الزبى عند أهل الجنوب. و دعا اصحاب القرار السياسي في البلاد إلى التحرك بسرعة لاصلاح الأمور بما ينتاسب تطلعات الشعب.

وحذر الشاب الراي العام أن الجزائر تعيش ساعاتها الأخيرة ككيان في المنطقة إن واصلت الدولة سياسة التهميش و الحقرة. و بكلمات نارية و معبّرة عن الغضب الكامن في قلوب شباب المنطقة، قال الشاب : ” ما الفائدة من امتلاك بطاقة التعريف الوطنية في الجيب و الكرش خاوية ؟ ما معنى الحياة في الجوع و تحت الأقدام قناطير مقنطرة من الذهب و الأورانيوم و الحديد و كنائز اخرى ؟”

و أضاف قائلا : ” كنت عندما أسمع النشيد الوطني، يهتز كل كياني، و اليوم لم يعد له اي أثر في وجداني. لقد قتلوا الوطنية في قلبي و لست مستعدا حتى للدفاع عن هذا الوطن”.

و رافع الشاب في تدخّله من اجل ترك الشركات الوطنية و الأجنبية العمل و الاستثمار في المنطقة دون قيدها بقانون 51/49 التي لا تفيد إلا في منع انشاء مناصب العمل، في حين نرى يوميا عشرات الشاحنات تجتاز الحدود و هي محملة بثروات المنطقة دون أن تتعرض لأدنى مضايقة أو قنص بالرصاص.

L’image contient peut-être : une personne ou plus, personnes debout et foule

و من جهة أخرى، كشف عدد من المحتجين عن حجم تهميش و حقرة لاتصدّق في منطقة تينزاوتين. إذ قال بعض المتدخلين أن سكان القرية مرغمين في العدديد من المرات بدفع رشاوي لتمرير ماشيتهم عبر السياج السلكي نحو أراضيهم الموجودة في الجهة المقابلة و هي أراضي جزائرية. و من يرفض دفع ” التشيبة “، يستلزم عليه المرور بمنطقة تبعد 40كلم لتجنب المراقبة.

و استطرد أحدهم قائلا أن لكل سكان تينزاواتين أقارب و أهالي في الجهة المقابلة للسياج، و عندما يأتيهم خبر وفاة أحدهم أو اصابته بمرض، لا يسمح لهم بالمرور للزيارة أو تقديم التعزية.

سفيان صغير