تبون يشير إلى “انتهاء الحراك” و أن درارني ناشط ذو أجندة مريبة

في حوار أجرته معه صحيفة “نيويورك تايمز”، بدى رئيس الدولة عبد المجيد تبون، حسب ما وصفه محرر المقال أدام نوسيتر، متأكدا من ان “الحراك الشعبي انتهى”، وردّ باستخفاف عن سؤال بخصوص المسيرات الشعبية قائلا : “قل لي، ماذا بقي من هذه الحركة الاحتجاجية؟ لقد انتهت”.

وعن المتابعات القضائية لبعض النشطاء، علّق رئيس الدولة : “لكل فرد الحق في حرية التعبير  ولكن بطريقة منظمة فقط ومن الطبيعي أن ينتهي المطاف بشخص يهين ويهاجم رموز الدولة في المحكمة”.

وحسب ما جاء في تقرير الصحفي الأمريكي الذي قابل رئيس الدولة نحو ثلاثة ساعات و”هو يدخّن علبة سجائر محاطًا بمساعديه في مكتبه الفخم في قصر على الطراز المغربي على مرتفعات العاصمة الجزائرية الشهر الماضي”، أثار سؤال له عن جدوى اعتقال خالد درارني غضب تبون الذي أجاب أن “درارني لا يملك حتى بطاقة صحافي وأنّه ناشط ذو أجندة مريبة”. وأرجع صاحب المقال غضب الرئيس إلى تعليق منه بأن درارني حاور تبون شخصيًا وحاور الرئيس ماكرون فكيف لا يكون صحفيًا؟

وجاء في مقال “نيويورك تايمز” أن التقاليد القديمة في الجزائر لا تموت بسهولة، و هي التي شهدت ما يزيد عن 60 عامًا من القمع والتدخل والانتخابات المزورة وقلة الديمقراطية.

وحاول رئيس الدولة أن يبرز أن النظام القديم الفاسد قد انتهى، مؤكدًا أنّ الجزائر أصبحت حرّة ديمقراطية، وأنه قرر الذهاب بعيدًا لخلق سياسة واقتصاد جديدين.

وساعات من بعد نشر المقال وتأكيدات تبون بانتهاء الحراك، خرج آلاف الجزائريين في العاصمة للمطالبة باسقاط النظام ورفض شرعية تبون وحكومته في أول خرجة شعبية بعاصمة البلاد بعد اعلان الهدنة الصحية من جانب الشعب في شهر مارس الفارط والتي استغلها النظام لاعتقال النشطاء البارزين ومحاولة شراء الذمم والتعميم على مطالب الثورة الديمقراطية التي اندلعت في فيفري 2019.

عبد الحميد لعايبي