بلدان الشرق الأوسط وشمال أفريقيا فاشلة في تحويل رأس مالها البشري إلى طاقات إنتاجية

sample-ad

حذرت مجموعة البنك الدولي في تقرير صادر في 16 سبتمبر، عن مؤشر رأس المال البشري من أن الطفل المولود اليوم في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لن يحقق أكثر من 57% من قدرته الإنتاجية بعد أن يكبر مقارنة بإنتاجيته لو كان حصل على تعليم كامل وفي صحة تامة.

ووفقا للتقرير، تختلف بلدان المنطقة اختلافاً كبيراً في نواتج رأس المال البشري، التي تختلف باختلاف مستويات دخل كل بلد ومستوى تعرضها للهشاشة والصراع. فدول مجلس التعاون الخليجي الأكثر ثراء لديها قيم أعلى لمؤشر رأس المال البشري (تتراوح بين 0.56 و0.67)، في حين أن البلدان المتأثرة بالصراع تأتي في مراكز متأخرة كاليمن (0.37) والعراق (0.41).

وخلص التحليل إلى أن بعض البلدان – كالمغرب وعُمان والإمارات العربية المتحدة – قد حسّنت قيمها على المؤشر خلال العقد الماضي، في حين بقيت بلدان أخرى – مثل الأردن والكويت وتونس – في مراكزها السابقة. وبشكل عام، فإن أداء بلدان المنطقة في العادة أقل على مؤشر رأس المال البشري من أداء البلدان ذات مستوى الدخل المماثل في المناطق الأخرى.

وتعقيبا على التقرير، قال نائب رئيس البنك الدولي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا فريد بلحاج: “في الوقت الذي تهدد فيه جائحة كورونا بالقضاء على التقدم الهش الذي تحقق في نواتج رأس المال البشري، يجب على بلدان الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بذل المزيد من الجهد لتحسين فعالية وكفاءة استثماراتها في البشر. ونحن ملتزمون بدعم بلدان المنطقة من أجل استعادة وحماية وتوسيع مكاسبها من رأس المال البشري التي حققتها بشق الأنفس، بالإضافة إلى تقديم المساعدة للمحتاجين أثناء تفشي جائحة كورونا وبعدها.”

وأشار التحليل إلى فشل بلدان المنطقة في تحويل المهارات والإمكانات الإنتاجية لنسبة ضخمة من سكانها إلى نمو اقتصادي. وينخفض متوسط قيمة المؤشر في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بأكثر من الثلث (من 0.57 إلى 0.32) عند احتساب نسبة السكان في سن العمل الذين يعملون.

وتجدر الإشارة إلى أن ومؤشر رأس المال البشري هو مقياس دولي للمكونات الرئيسية لرأس المال البشري في مختلف البلدان. ويتألف رأس المال البشري من المعارف والمهارات والقدرات الصحية التي تتراكم لدى الأشخاص على مدار حياتهم. ويرتبط رأس المال البشري بزيادة دخل الناس، وارتفاع دخل البلدان، وزيادة التلاحم في المجتمعات. وهو يُعتبر أحد المحركات الرئيسية لتحقيق النمو المستدام والحد من الفقر

عبد الحميد لعايبي 

sample-ad

Facebook Comments

POST A COMMENT.