بقيّت لك راية واحدة يا حضرة الجنرال

sample-ad

حضرة الجنرال، من بشار ألقيت اليوم خطابا خطيرا بكل المقاييس، و ليتك لم تقل شيئا. تهجّمت على جزء من الشعب و سمّيته أقليّة لتُرضي رهطا من المعتوهين، لعلّهم يوانسوك في وحدتك في هذا الوقت الثوري الرهيب الذي لا يسامرك أحد. لقد سقطت قبّعتك و ذاب طلاء وجهك و ظهرت للوطن ، و للاسف الشديد، مجرّد رجل عسكري مستعدّ لحرق الأخضر قبل اليابس من أجل اشباع رغبة مرضية في السلطة.

حضرة الجنرال، إن الراية التي أعطيت من أجلها أوامر لقمع كل من يحملها هي راية هويتنا و رمز وحدتنا الشمال إفريقية. نقدّسها كما نقدّس علمنا الوطني الذي ضحّى من أجله الشهداء و الذي حوّله صاحبك السارق عبد العزيز بوتفليقة و حاشيته الناهبة مجرّد شيفون . الجزائريون عاشروا الراية الأمازيغيّة طوال أيام ثورة 22 فيفري المباركة و تبنّوها و ستبقى كذلك في قلب الثورة رغم أنف أمراء الشرق و كل صعاليك الأمريكان في الخليج الفارسي الذين يموّلون الثورة المضادة. و ستبقى كما تصوّرها المناضلون الامازيغ الأحرار. فهيّ عامل تقارب و اتحاد و أخوة بين جميع سكان شمال إفريقيا. إنّها راية ترفرف في الجزائر و المغرب و تونس و ليبيا و موريتانيا و النيجر و مالي و جزر الكناري. فهي ليست راية جهة بحد ذاتها كما يحلو للبعض الترويج له قصد تغليط الرأي العام الوطني و تقسيم صفوف الثورة.

حضرة الجنرال، الجزائريون و الجزائريات عاهدوا الله و الوطن أن يبقوا سلميين و مسالمين و متحدين و إخوة في النضال إلى يوم رحيلكم جميعا. و الرهان على ظهور فتنة الأعلام و حرب الجهات في صفوف الثورة هو ضرب من الجنون و استراتيجية لا تحمد عقباها. إنّ الراية الوحيدة التي يجب عليك التفكير فيها بكل جديّة هي راية الاستسلام لإرادة شعبك في التغيير الجذري للنظام.إنّها الراية الوحيدة التي بقيت في حوزتك و إن رفعتها ستحميك من حكم التاريخ إذا نطق.  أما الراية الوطنية، فلها شعب يحميها.

أمياس مدور

sample-ad

Facebook Comments

POST A COMMENT.