بعد موجة الغضب الشعبي العارم و تدخّل سلطة الضبط، قناة نوميديا تيفي تسحب رنامج ” انا و راجلي ” و تعتذر لضحية العبث الاعلامي

قدمت قناة نوميديا تيفي المملوكة لرجل الأعمال محي الدين طحكوت المسجون بسبب قضايا فساد اعتذارا رسميا للشعب الجزائري و الشاب سفيان و عائلته للضرر الذي ألحقه رنامج ” انا و راجلي” بالمعني.

و جاء في البيان أن انها اتخذت تدابير وقائية و اجراءات عقابية دون ذكر فحوى العقوبات و الجهات التي مستها هذه الاجراءات. كما أعلنت عن قرار سحب البرنامج من الشبكة البرامجية مع التوضيح أن العمل من انتاج فريق مستقل عن القناة.

و أتى هذا البيان سعات بعد تلقي القناة انذارا شديد اللهجة من قبل سلطة ضبط السمعي البصري التي اعتبرت البرنامج ” انا و راجلي ” انتهاكا لحرمة الأشخاص و دوسا للقوانين.

و جاء تحرك سلطة الضبط بعد موجة من الغضب العارم الذي شهدته منصات التواصل الاجتماعي و مباشرة توقيععريضة تطالب يطالب فيها الموقعون بضرورة السحب الفوري للبرنامج القبيح و اتخاذ اجراءات قانونية ضد القناة التي بثته بدون مراعاة خصوصية المجتمع الجزائري و دون أدنى احترام للحياة الفردية للأشخاص و دوسا بكرامة المرأة و مكانتها الرائدة في المجتمع.

و تُعرف قناة نوميديا تيفي، كالعديد من القنوات الخاصة الجزائرية المعروفة شعبيا بقنوات ” الصرف الصحي”،  بعملها خارج اطار أخلاقيات المهنة الاعلامية. فهي من القنوات الخاصة التي ظهرت للوجود في خضم تسابق أفراد العصابة الحاكمة لللاستحواذ على الفضاء السمعي البصري بصب أموال ضخمة تحصلوا عليها بعمليات فساد مالي ألحق معظم أصحابها إلى سجن الحراش. و تميزت قناة نوميديا تيفي بتركيب ملفات اعلامية مزيفة ألحقت الضرر بسمعة العديد من النشطاء السياسيين كخدمة اعلامية بذيئة مقدمة لاصحاب السلطة الفعلية قصد تجنيبها المساءلة القانونية و الغلق. و ما زالت إلى هذه اللحظة أدوات تعتيم اعلامي و تحريف للحقائق الوطنية الحاصلة في البلاد تستعملها السلطة لتغليط الرأي العام و ابعاده قصد المستطاع من القضايا النبيلة لثورة 22 فيفري.

نبيلة براهم