بعدما رخصت للتجمعات في قاعات مغلقة لاحزاب السلطة : الوزارة الأولى تريد مسح سكينة عودة الجائحة بقوة، على كتف الشعب المغلوب على أمره

لقي بيان الوزارة الأولى الذي يلوم ويعاتب الشعب الجزائري على عدم اخذ الحيطة والحذر والتراخي في تعامله مع الإجراءات الصحية استهجانا كبيرا من قبل الاغلبية الساحقة من رواد الانترنت الجزائريين، دقائق فقط من بعد بثه في الصفحة الرسمية وبعض وسائل الإعلام.

واجتمع رأي الجزائريين المعلقين على البيان على رأي واحد مفاده أن الطرف الأول والأخير الذي لا يحترم الإجراءات الصحية هي الاحزاب الموالية للسلطة والجمعيات المساندة لها التي تنظم منذ أشهر تجمعات ومؤتمرات في قاعات مغلقة دون احترام أدنى الشروط الصحية. 

ووجهت الاغلبية الساحقة أصابع الاتهام لحكومة جراد التي رخصت وترخص لهذه التجمعات الدعائية وتمدها بالوسائل اللوجستية دون أي اكتراث بالخطر الصحي المحدق. 

وذهب الكثير إلى التعبير عن فقدان الثقة في مصداقية إنذارات السلطات الصحية بسبب رفع راية كورونا حصريا في وجه المعارضة السياسية والنشطاء الحراكيين دون سواهم من أصحاب التهليل للسلطة مما يجعل المواطن يرى فيروس كورونا فزاعة افتعلها النظام لقمع الحراك الشعبي. 

تقول مصادر طبية عدة ان الجائحة عائدة بقوة واحتمال ارتفاع الضحايا وارد جدا. والسلطة تتحمل وحدها مسؤولية ما قد يحدث من مكروه ولا داعي لمسح السكينة في كتف الشعب المغلوب على أمره. فالسلطة هي من نظمت التجمعات بالمئات في القاعات دون أي احتياط صحي، وهي من لم توفر السيولة النقدية الكافية واختلقت الطوابير بعجزها وفشلها في مراكز الدفع البريدية، وهي من عملت بلا هوادة على توضيف كورونا لقمع الثورة الشعبية، وزرعت الشك في النفوس أن الجائحة خدعة ومكيدة سياسية. وعليه يبقى بيان الوزارة الأولى مصوّب نحو الهدف الخاطئ واللوم، كل اللوم، على الحكومة.

شعبان بوعلي