بسبب فشل تسيير المخزون الاستراتيجي لمياه السدود : أزمة الماء تزداد حدة مع بداية هذا الصيف

هل ستشهد الجزائر في الأيام القادمة ثورة عارمة حول الماء؟ كل شيء يشير إلى ذلك بالنظر إلى العديد من المظاهرات التي تسجل هنا وهناك للمطالبة بالتزويد بالماء الشروب.

فاليوم شهدت ضواحي العاصمة مظاهرة لمواطنين قاموا بغلق الطريق الاجتنابي بين عين البنيان والشراقة بسبب التذبذب في توزيع الماء.

نفس المشهد شهدته اليومين الأخيرين الطريق الرابط بين الحراش وبرج الكيفان.

ومن المحتمل أن تتضاعف الأزمة ويزداد الضغط بسبب انخفاض حاد لمنسوب الماء في السدود. ويعود السبب الرئيسي لانهيار مخزون المياه، ناهيك عن شح الأمطار، إلى التسيير العشوائي لسياسة التوزيع وغياب خطة محكمة لتفادي الأزمة عبر عقلنة التوزيع الذي من المفروض أن تتخذ منذ بداية الربيع. السلطة التي أعطت الأوامر بعدم خفض الحجم الساعي لتوزيع الماء احتسابا لتفادي أي تعكير صفوة المواطنين قبل التشريعيات وايهام الناس أن الأمور تسير بشكل طبيعي هي من تتحمل عدم توفر المياه في الشهرين القادمين.

شركة سيال التي أخذت، الشهر الماضي، قرارا بترشيد عملية التوزيع لتفادي استنزاف المخزون الاستراتيجي تراجعت عن قرارها الصائب بسبب أوامر فوقية ضغطت عليها للعدول عن القرار كي تمر الحملة الانتخابية بسلاسة.

عبد الحميد لعايبي