انزال أمني مكثّف بالبويرة و اعتقال عدد من النشطاء من بينهم رئيس كتلة الإرسيدي بالمجلس الشعبي الولائي

عرفت مدينة البويرة، هذا الأحد 14 جوان 2020، انزالا أمنيا كثيفا لقمع التجمع الشعبي الذي أراده مواطنون قادمون من عدة مناطق وقفة سلمية بمناسبة الذكرى التاسعة عشر للمسيرة الوطنية الحاشدة التي جرى قمعها بوحشية في العاصمة من قبل النظام الجزائري في  2001.

و قامت وحدات من قوات الشرطة بتوقيف عدد من نشطاء الحراك الشعبي، من بينهم رئيس كتلة الإرسيدي في المجلس الشعبي الولائي، شعبان مزيان، الذي يعدّ من القيادات التاريخية لحركة المواطنة التي عرفتها منطقة القبائل في 2001 و من أحد المعتقلين السياسيين آنذاك.

و قالت تقارير واردة من قلب مدينة البويرة أن قوات الأمن قامت بتفريق كل تجمع لمواطنين يفوق شخصين كي لا تسمح بتكوّن تكتل شعبي يصعب عليها احتواؤه لاحقا.

و ندّد العديد من النشطاء السياسيين عبر الوطن، في منصات التواصل الاجتماعي، بهذه العملية القمعية التي لم تسمح لمواطنين باسترجاع ذكرى النضال السلمي الذي عرفته منطقة القبائل في بداية الالفية الثانية و الترحّم على شهداء النضال الذي سقطوا بالرصاص الحي الذي استعمله النظام، حينها، ضد شباب سلمي و مسالم خرج للمطالبة بالحرية و الديمقراطية و العدالة الاجتماعية لكل الجزائريين.

و ذهب الكثير إلى حد اعتبار قمع المظاهرة السلمية في البويرة، صبيحة اليوم، استمرارا و استكمالا لمسلسل القمع الذي ينتهجه النظام منذ فجر الاستقلال و بنفس الاساليب و الإرادة رغم تداول الأسماء على سدة الحكم الجائر. و اعتبر عدد من النشطاء هذا الانزال الأمني الغير مبرّر أمنيا و سياسيا و قانونيا بمثابة صورة كاشفة لطبيعة النظام السياسي الجزائري الذي يفرض نفسه على الواجهة بقوة القمع و الظلم و بانتهاج سياسة سلب الحريات الفردية و الجماعية.

و يُنتظر أن تُنظم وقفات احتجاجية و تضامنية مع المعتقلين، إن لم يتم اطلاق سراحهم اليوم في عدد من بلديات الجهة الشرقية و الشمالية للولاية باعتبارها مناطق كانت فاعلة في الحركة التاريخية ل2001 و المنخرطة حاليا بصورة كاملة و شاملة في الثورة السلمية من اجل التغيير الجذري للنظام.

عبد الحميد لعايبي