القضاء يضرب بالحصانة البرلمانية عرض الحائط، و يستدعي النائبين المستقيلين، لويزة حنون و جلول جودي، بسبب تصريحات نطقا بها داخل البرلمان

sample-ad

رفعت نادية لعبيدي بصفتها وزيرة سابقة قضية ضد حزب العمال في شخصي  لويزة حنون، الامينة العامة للحزب و نائب سابق، و جلول جودي ،امين وطني مكلف بالاتصال و نائب سابق، حسب ما كشف عنه حزب العمال في تغريدة له نشرها اليوم الجمعة في صفحته الرسمية.

و أضاف المصدر أن القضية لها “علاقة بتصريحات تمت في إطار ممارسة النشاط البرلماني تطرقت لقضية تضارب المصالح لاعضاء في الحكومة “.

و أوضح حزب العمال أن السيد جلول جودي استجاب ، امس الخميس، لاستدعاء محكمة الحراش، و قرر القاضي تأجيل القضية ليوم 24 سبتمبر المقبل. في ما تم استدعاء الامينة العامة للحزب، لويزة حنون، من طرف محكمة سيدي امحمد ليوم الاحد المقبل 26جويلية.

و تعود حيثيات القضية إلى عام 2015، حين قام برلمانيي حزب العمال بالتنديد بتضارب المصالح في طريقة تسيير وزيرة للثقافة آنذاك لقطاعها، إذ وُجهت لها تحت قبة البرلمان تهم تفضيل مؤسسة خاصة مملوكة لأقربها في الصفقات العامة . كما أتُّهمت الوزيرة عبيدي بتسخير هيكل تابع للقطاع لصالح سفارة الولايات المتحدة مجانا في وقت ألح فيها رئيس الحكومة على واجب استغلال الهياكل الثقافية بطريقة تدرّ عائدات مالية للقطاع، ليتّضح بعد ذلك أن ابن الوزيرة استفاد من منحة إلى الولايات المتحدة، حسب تصريحات النائب جلول جودي وقتها.

قامت وزيرة الثقافة السابقة بتحيين الدعوة المودعة في 2015  ضد برلماني حزب العمال، أوائل شهر ماي 2019 ، أي شهر و نصف تقريبا بعد استقالة نواب الحزب من المجلس الشعبي الوطني.

و مهما كانت مخرجات هذه القضية، يبقى قبول الجهاز القضائي للدعوة شكلا أو مضمونا، ضربا عرض الحائط بأحكام الدستور و قوانين الدولة. فلا يعقل ان يتابع و يساءل و يحاكم نائب برلماني على تصريحات أدلى بها في قبة البرلمان باسم الشعب و تحت الحصانة البرلمانية التي تضمنها القوانين. إن تنديد برلمانيي حزب العمال و المساءلة العلنية لممثل السلطة التنفيذية المكلف بالثقافة يدخل شكلا و جوهرا في سجلّ واجبات البرلمانيين الذين لهم واجب المراقبة و التدقيق في كيفية تسيير الجهاز التنفيذي للمال العام.

وفور كشف حزب العمال لهذا الاعتداء السافر على حق البرلمانيين، صعدت موجة تضامن كبيرة في منصات التواصل الاجتماعي. إذ ندد الكثير من رواد الفايسبوك بهذه الضغوطات و هذا التوجه المقيت نحو القمع و التهديد و استغلال القضاء في اجراءات غير قانونية.

أرزقي لونيس

sample-ad

Facebook Comments

POST A COMMENT.